على إمامة علي عليه السّلام من وجهين :
أحدهما : أنّ مرتبة هارون من موسى أقوى من مرتبة غيره من الأصحاب ، فكذا تكون مرتبة علي عليه السّلام أقوى من مرتبة غيره من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فتكون الإمامة بعده حقّا له .
الثاني : أنّ استثناء النبوّة يدلّ على ثبوت باقي المنازل ، ومن جملتها الخلافة ، وكونه تسلية لا ينافي الإمامة المنصوص عليها ، ولا يخرجه عن الصدق .
وبعبارة أخرى : هذا الحديث إمّا أن يكون مطابقا للواقع أو لا ، والثاني باطل ، فتعيّن الأوّل ، وهو المطلوب .
وليس استدلالنا به بما توهّمه من استخلافه على المدينة ، ثمّ قال : وقد استخلف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من لا يصلح للإمامة .
فكم من عائب قولا صحيحا * وافته من الفهم السقيم
نعم يمكن الاستدلال بنفس الاستخلاف أيضا ، بأن يقول : استخلف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام على المدينة في غزوة تبوك ولم يعزله وفاقا ، فيبقى بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خليفة عليها ، فيعمّ الاستخلاف لجميع الأمور ؛ للإجماع على هذا ، وعدم القائل بالفصل .
ولا يضرّنا ما ذكره الأعور من استخلاف من لا يصلح للإمامة على تقدير صحّته كما لا يخفى ، فإنّ وقوعه في صورة لا يستلزم وجوبه في جميع الصور ، أعمى اللّه قلب الأعور لو كان الأمر كما ذكر فكيف استدلّ باستخلاف الصلاة على
هامش
- 245 و 266 و 408 - 410 و 446 و 448 و 462 - 463 و 470 - 471 و 5 : 37 و 39 و 41 و 72 و 76 و 80 و 123 - 234 و 6 : 468 و 472 و 475 و 552 و 443 و 7 : 371 و 8 : 355 و 531 و 15 : 630 و 16 : 1 : 97 و 374 - 375 و 18 : 77 و 20 : 249 و 292 و 310 و 473 - 475 و 21 : 150 - 220 وغيرها .