وما قيل : في إثبات الجبر من أنّ خلاف ما علم اللّه وقوعه محال ، وهو يوجب الجبر .
أجيب : عنه بأنّ اللّه تعالى كان في الأزل عالما بأفعاله فيما لا يزال ، فان لزم من ذلك الجبر والايجاب في العبد فهو لازم في حقّ اللّه ، وما أجبتم به هناك فهو الجواب هاهنا .
والجواب الحقّ أنّ العلم بالشيء ربما لا يكون سببا له ، فإنّ من علم أنّ الشمس تطلع غدا لا يكون علمه سببا لطلوعها ، وإذا لم يكن للعلم أثر في الفعل فلا يكون الفعل بالجبر أو الايجاب . واللّه أعلم .
تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل — صفحة 478
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص٤٧٨