تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
بأئمّة . فلا يخلو الزمان عن إمام إمّا ظاهر أو مستور ، كما لا يخلو من نور نهار أو ظلمة ليل ، لم يزل العالم هكذا ولا يزال . وطريقتهم التأليف بين أقوال الحكماء وأقوال أهل الشرائع فيما يمكن أن يؤلّف منها . وأمّا في تعيين أئمة الاسلام فقالوا : الامام في عهد رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان عليّا عليه السّلام ، وبعده كان ابنه الحسن إماما مستودعا ، وبعده الحسين إماما مستقرّا ، ولذلك لم تذهب الإمامة في ذرّية الحسن عليه السّلام . ثمّ نزلت الإمامة في ذريّة الحسين وانتهت بعده إلى عليّ ابنه ، ثمّ إلى محمّد ابنه ، ثمّ إلى جعفر ابنه ، ثمّ إلى إسماعيل ابنه ، وهو السابع . وقالوا : إنّ الأئمة في عهد ابن إسماعيل محمّد صاروا مستورين ولذلك سمّوهم أيضا بالسبعيّة ، لوقوفهم على السبعة الظاهرة ، ودخل في عهد محمّد زمان استتار الأئمة وظهور دعاتهم . ثمّ ظهر المهدىّ ببلاد المغرب وادّعى أنّه من أولاد إسماعيل ، واتّصل أولاده ، ابن بعد ابن ، إلى المستنصر . واختلفوا بعده ، فقال بعضهم بامامة نزار ابنه ، وبعضهم بامامة المستعلى ابنه الآخر . وبعد نزار استتر أئمّة النزاريّين . واتّصلت إمامة المستعليّين إلى أن انقطع في المعاضد . وكان الحسن بن عليّ بن محمّد الصباح المستولى على قلعة « الموت » من دعاة النزاريّين ، ثمّ ادّعوا بعده أنّ الحسن الملقّب بذكره السلام كان إماما ظاهرا من أولاد نزار ، واتّصل أولاده . إلى أن انقرضوا في زماننا هذا . وأمّا الامامية فقالوا : إنّ نصب الإمام لطف ، وهو واجب على اللّه تعالى ، فيجب أن يكون الامام معصوما لئلا يضلّ الخلق . ويؤكّد ذلك قوله :
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
. واتّفقوا على إمامة عليّ ، عليه السّلام بعد النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذ لم يكن غيره معصوما ثمّ ساقوا الإمامة بعده إلى الحسن المجتبى ابنه . ثمّ إلى أخيه الحسين الشهيد بكربلاء . ثمّ إلى ابنه زين العابدين . ثمّ إلى ابنه محمّد الباقر . ثمّ إلى ابنه جعفر