تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وروي عن أبي سعيد الخدري : أنه سئل عن مقتل عثمان : هل شهده أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : نعم شهده ثمانمائة « 1 » . فكيف يقال : إن القوم كانوا كارهين - وهؤلاء المصريون كانوا يغدون إلى كل واحد منهم ويروحون ويشاورونه فيما يصفونه . وهذا عبد الرحمن بن عوف - وهو عاقد الأمر لعثمان وجالبه إليه ومصيّره في يده - يقول - على ما رواه الواقدي - : وقد ذكر له عثمان في مرضه الذي مات فيه : « عاجلوه قبل أن يتمادى في ملكه » فبلغ ذلك عثمان ، فبعث إلى بئر كان تسقى منه نعم عبد الرحمن فمنع منها ، ووصّى عبد الرحمن ألّا يصلي عليه عثمان ، فصلى عليه الزبير أو سعد بن أبي وقاص وقد كان حلف لما تتابعت أحداثه : ألّا يكلم عثمان أبدا « 2 » . وروى الواقدي : قال : لما توفي أبو ذر في ( الربذة ) تذاكر أمير المؤمنين عليه السلام وعبد الرحمن فعل عثمان ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام له : هذا عملك فقال له عبد الرحمن : إذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي إنه خالف ما أعطاني « 3 » فأما محمّد بن مسلمة ، فإنه أرسل إليه عثمان يقول له - عند قدوم المصريين في الدفعة الثانية - : ارددهم عنى ، فقال : لا واللّه لا اكذب اللّه في سنة مرتين . وإنما عنى بذلك : أنه أحد من كان كلم المصريين في الدفعة الأولى وضمن لهم عن عثمان الرضا . وفي رواية الواقدي : أن محمّد بن مسلمة كان يؤتى - وعثمان
هامش
( 1 ) راجع - في تفصيل ذلك - : طبقات ابن سعد ط ليدن 3 / 49 ، المعارف لابن قتيبة / 84 ، تاريخ الطبري 5 / 116 ، العقد الفريد 2 / 262 ، الرياض النصرة 2 / 123 ، تاريخ ابن خلدون 2 / 393 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي / 106 وغيرها من عامة كتب التاريخ . ( 2 ) الانساب للبلاذري 5 / 57 والعقد الفريد / 259 وتاريخ أبي الفداء 1 / 166 . ( 3 ) الانساب للبلاذري 5 / 57 والعقد الفريد / 259 وتاريخ أبي الفداء 1 / 166 .
تلخيص الشافي — صفحة 89 | الشيخ الطوسي