فصل في ابطال إمامة عثمانه ( رض )
[ جميع ما تقدم في فساد إمامة أبي بكر يبطل إمامة عثمان أيضا ]
كلما أفسدنا به إمامة أبي بكر : من فقد العصمة ، وكونه مفضولا ، وغير عالم بجميع أحكام الشريعة ، وفقد النص عليه ، وثبوت إمامة أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » ، وبطلان الاختيار « 2 » يبطل إمامته . وما يدعى له من الفضل من الأخبار والآيات فقد مضى الكلام عليه أيضا « 3 » .
[ ومما يستدلون على فضله تزويج النبي ( ص ) له بنتيه ، والجواب عنه ]
ومما يستدلون به على فضله : تزويج النبي صلّى اللّه عليه وآله بنتيه به واحدة بعد الأخرى ، فلولا علمه بفضله وسلامة باطنه لما فعل ذلك .
وقد مضى الكلام على هذا المعنى حيث تكلمنا على تزويج النبي إلى عائشة وحفصة ، وبيّنا أن التزويج لا يدل على الفضل ، وانما هو مبني على إظهار الشهادتين . والشريعة أباحت تزويج من أظهرهما ، فلا فضل في ذلك عند اللّه تعالى يقطع به « 4 » .
فان قيل : إذا كان جحد النص كفرا عندكم ، والكافر عندكم لا يجوز أن يتقدمه إيمان ولا إسلام ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله عالم بكل ذلك ، فكيف يجوز أن ينكح ابنته من يعرف من باطنه خلاف الايمان .
هامش
( 1 ) راجع : الجزء الثالث من تلخيص الشافي ص 28 .
( 2 ) الجزء الثالث ص 101
( 3 ) الأخبار ص 217 من الجزء الثالث والآيات ص 201 منه .
( 4 ) راجع تلخيص الشافي 3 / 232 .