تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
والأموال ، وجعل الاختيار في الرجال إلى الامام : في القتل ، والاسترقاق ، والمفاداة . وفصّل بينه وبين المال ، وإن كان الجميع غنيمة ، والغنيمة لم تضف إلى الغانمين إضافة الملك ، وإنما المراد : أن لهم في ذلك من الحق والاختصاص ما ليس لغيرهم ، فإذا عرض ما يوجب تقديم أمر آخر ، جاز للامام أن يفعل ورأي عمر في أرض السواد : أن الاحتياط للاسلام أن يقر في أيديهم على الخراج الذي وضعه ، وإن كان في الناس من يقول : فعل ذلك برضا الغانمين وبان عوض . والذي يدل على صحة فعله اجماع الأمة وتركهم النكير عليه . وأيضا لما أفضى الأمر إلى أمير المؤمنين تركه على جملته . وأما الجزية فطريقها الاجتهاد والخبر المروي في هذا الباب ليس بمقطوع به ولا معناه معلوم . قيل لهم : لا شبهة في أن التراويح بدعة . وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنه قال : « يا أيها الناس ، ان الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان في النافلة ولا تصلوا صلاة الضحى فان قليلا في سنة خير من كثير في بدعة . ألا ان كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار » « 1 » . وقد روي : أن عمر خرج في شهر رمضان - ليلا - فرأى المصابيح في المساجد ، فقال : ما هذا ؟ فقيل له : إن الناس قد اجتمعوا لصلاة التطوع ، فقال : بدعة ، ونعمت البدعة « 2 » فاعترف - كما ترى - بأنها بدعة ، وقد شهد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي 8 / 299 ط إيران قديم . ( 2 ) ابن الجوزي في تاريخ عمر بن الخطاب / 54 . والطنطاوي في اخبار عمر / 258 . صحيح البخاري : كتاب التراويح . وفي ارشاد الساري للقسطلاني 5 / 4 تعليقا على قول عمر - : « سماها بدعة لأن رسول اللّه ( ص ) لم يسن لهم الاجتماع لها ولا كانت في زمن الصديق رضي اللّه عنه ، ولا اوّل الليل ،