الرسول صلّى اللّه عليه وآله : أن كل بدعة ضلالة « 1 » .
وقد روي : أن أمير المؤمنين عليه السّلام لما اجتمعوا إليه بالكوفة ، فسألوه أن ينصب لهم إماما يصلي بهم نافلة شهر رمضان ، زجرهم وعرّفهم : أن ذلك خلاف السنة ، فتركوه ، واجتمعوا لأنفسهم وقدموا بعضهم ، فبعث إليهم الحسن عليه السلام ، فدخل عليهم المسجد - ومعه الدرة - فلما رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا « وا عمراه » « 2 » .
فأما ادعاؤهم : أن قيام شهر رمضان كان في أيام الرسول صلّى اللّه عليه وآله ثم تركه مغالطة لأنا لا ننكر قيام شهر رمضان بالنوافل على سبيل الانفراد ، وإنما أنكرنا الاجتماع على ذلك . فإن كان يدعى : أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله صلاها جماعة في أيامه فإنها مكابرة ما أقدم عليها أحد . ولو كان كذلك ما قال عمر : إنها بدعة .
وقولهم : إن فيه التشدد في حفظ القرآن والمحافظة على الصلاة ( ليس ) بشيء ، لأن اللّه تعالى ورسوله بذلك أعلم . ولو كان كما قالوه لكانا يسنّان هذه الصلاة ويأمران بها . وليس لنا أن نبدع في الدين بما نظن أن فيه مصلحة لأنه لا خلاف في أن ذلك لا يحل ولا يسوغ .
فأما أمر الخراج ، فهو خلاف النص ، لأن اللّه تعالى جعل الغنيمة في
هامش
ولا هذا العدد . . . » . ومثله في تحفة الباري .
ولقد صرحت عامة كتب المخالفين بان التراويح من مبتدعات عمر ، راجع :
تاريخ ابن الشحنة حوادث سنة 23 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي - عند استعراضه لأوليات عمر - وطبقات ابن سعد ج 3 في ترجمة عمر ، والاستيعاب - في ترجمة عمر ، وتاريخ الطبري 5 / 22 . وابن الأثير في الكامل 2 / 41 .
( 1 ) سنن أبي داود 2 / 261 كتاب السنة ، ومقدمة سنن ابن ماجة حديث 46 .
( 2 ) بحار الأنوار للمجلسي 8 / 299 ط إيران قديم . وشرح النهج 12 / 283 ط دار المعارف .