طريقة من غرضه خلاف الدين ، وروي : أنه كاتبه بقتل محمّد بن أبي بكر وغيره ممن يرد عليه ، وظفر بذلك الكتاب ، ولذلك عظم التظلم من بعد ، وكثر الجمع فكان سبب الحصار والقتل ، وحتى كان من أمر مروان وتسلطه عليه وعلى أموره ما قتل بسببه ، وذلك ظاهر لا يمكن دفعه .
ومن ذلك : رد الحكم بن أبي العاص إلى المدينة ، وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طرده ، وامتنع أبو بكر وعمر من رده ، فصار بذلك مخالفا للسنة ولسيرة من تقدمه مدعيا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، عاملا بدعواه من غير بيّنة .
ومن ذلك : أنه كان يؤثر أهل بيته بالأموال العظيمة التي هي مرصدة للمسلمين نحو ما روي : أنه دفع إلى أربعة أنفس من قريش زوّجهم بناته ، أربعمائة ألف دينار ، وأعطى مروان بن الحكم مائة ألف على فتح إفريقية ، وروي خمس إفريقية وغير ذلك . وهذا بخلاف سيرة من تقدّمه في القسمة على الناس بقدر الاستحقاق وايثار الأباعد على الأقارب .
ومن ذلك : أنه حمى ( الحمى ) عن المسلمين مع أنه صلّى اللّه عليه وآله جعلهم سواء في الماء والكلاء .
ومن ذلك : أنه أعطى من بيت مال الصدقة المقاتلة وغيرها ، وذلك مما لا يحلّ في الدين .
ومن ذلك : أنه جلد بالسوط ، ومن كان قبله يضرب بالدرة .
ومن ذلك : إقدامه على كبار الصحابة بما لا يحل ، نحو إقدامه على ابن مسعود عندما أحرق المصاحف ، واقدامه على عمّار ، حتى روي : انه صار به فتق . وكان أحد من ظاهر المتظلمين على قتله ، وكان يقول : قتلناه كافرا وأقدم على أبي ذر - مع تقدّمه - حتى سيّره إلى الربذة ونفاه . وروي :
انه ضربه .
تلخيص الشافي — صفحة 56
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٦