تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
يختار للإمامة ؟ ويفوض إليه - مع ضعفه عنها - وهذا بمنزلة أن يصفه بالفسق ثم يدخله في جملة القوم لأن الضعف عن الإمامة مانع منها ، كما أن الفسق كذلك . وهذه الجملة تأتى على جميع ما ذكر في السؤال .

[ ومما طعنوا عليه : إدخاله البدع في الدين ، كصلاة التراويح ، وعمله في خراج ارض السواد ، وترتيب الجزية وغير ذلك ]

ومما طعنوا عليه : أنه أبدع في الدين ما لا يجوز كالتراويح « 1 » وما عمله في الخراج الذي وضعه على السواد ، وفي ترتيب الجزية . وكل ذلك خلاف للقرآن والسنة ، لأنه تعالى جعل الغنيمة للغانمين ، والخمس منه لأهل الخمس فخالف القرآن وكذلك السنة تنطق في الجزية : أن على كل حالم دينارا فخالف ذلك . والسنة أن الجماعة لا تكون إلا في المكتوبات « 2 » فخالف السنة في جميع ذلك . فان قيل : قيام شهر رمضان قد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنه عمله ثم تركه ، فإذا علم أن الترك ليس بنسخ صار سنة يجوز العمل بها . وإذا كان ما لأجله ترك التنبيه بذلك على أنه ليس بفرض ليس بقائم في فعل عمر ، لم يمتنع أن يدوم عليه على أن فيه الدعاء إلى الصلاة والتشدد في حفظ القرآن ، فلا مانع يمنع منه . وأما الخراج فأصله السنة ، لأن الرسول صلّى اللّه عليه وآله بيّن : أن لمن يتولى الأمر ضربا من الاختيار في الغنيمة . وكذلك فصّل بين الرجال
هامش
( 1 ) التراويح : هي النافلة جماعة في ليالي شهر رمضان . سميت بذلك للاستراحة فيها بعد كل أربع ركعات . ( 2 ) « عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : سألت رسول اللّه : أيما أفضل : الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد ؟ قال : الا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد ، فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد ، الا أن تكون صلاة مكتوبة » رواه أحمد ، وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه . ( الترغيب والترهيب للحافظ المنذري 1 / 133 )
تلخيص الشافي — صفحة 50 | الشيخ الطوسي