فصل في إمامة أبى الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام
[ ما استدللنا به على إمامة أبيه - من اعتبار العصمة ، ووجوب كون الامام عالما بجميع الاحكام والقول بامامة الاثني عشر ، وتواتر الشيعة - بعينه دليل على إمامته ]
كلما اعتبرناه من الأدلة الدالة على إمامة أبيه ، فهو دليل على إمامته بعينه : من اعتبار القطع على العصمة ، ووجوب كونه أعلم الخلق بالشريعة ، واعتبار القول بامامة الاثني عشر ، وتواتر الشيعة . فلا وجه لتكراره .
وما أبطلنا به إمامة من عداه من سائر الفرق : - من الحشوية ، والخوارج ، والناووسية ، والفطحية - تبطل إمامتهم في وقت كونه إماما على حد واحد .
فلا وجه لا عادته .
[ إبطال قول الواقفية ]
فأما الذين حدثوا في زمانه : من القائلين بامامة أبيه ووقوفهم عليه ، وادعائهم حياته وأنه الإمام القائم بالأمة « 1 » . فقولهم يبطل بما اشتهر من موته كما اشتهر موت أبيه ومن تقدمه من آبائه عليهم السّلام . ولو شككنا لم تنفصل من الناووسية ، والكيسانية . والغلاة ، والمفوضة الذين خالفوا في موت من تقدم من آبائه عليهم السّلام . على أن موته اشتهر ما لم يشتهر موت أحد من آبائه ، لأنه
هامش
( 1 ) بعد وفاة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) تنطلق عدة فرق : منهم القائلون بامامة ولده « علي بن موسى الرضا ( ع ) » ويسميهم الشهرستاني ب ( القطعية ) وهم الفريق الأعظم . ومنهم ( الواقفة ) كما أشير إليها في المتن . ولكنهم افترقوا أيضا :
فبعضهم يرى أن الإمام موسى بن جعفر أماته اللّه وسيبعثه لا صلاح الأرض ومن