على أن هذه الفرقة قد انقرضت بحمد اللّه ، ولم يبق قائل بمقالتهم ، فلو كانوا محقين لما جاز انقراضهم .
[ إبطال رأي ( الإسماعيلية ) ]
وأما الذاهبون إلى إمامة إسماعيل بن جعفر ، وبعده إلى إمامة ابنه محمّد ابن إسماعيل ، وسياقهم ذلك في ولده وولد ولده « 1 » فقولهم يبطل بأن إسماعيل
هامش
( 1 ) وهذه احدى الفرق التي انطلقت فكرتها في حياة الإمام الصادق عليه السلام ، وتبلورت أكثر بعد وفاته ، حتى اتخذت لها مذهبا خاصا ، كان - ولن يزال - من المذاهب المنتشرة في الهند وباكستان وبعض نواحي إيران والجنوب العربي . والذي ساعد على انطلاق أصل فكرة ( الإسماعيلية ) هو عمق شخصية إسماعيل العلمية والاجتماعية - في حياة أبيه - ولأن أباه كان يقربه كثيرا ، ولأنه كان أكبر من أخيه ( موسى بن جعفر ) ، فمن هذا وذاك تبلور التقدير والاحترام إلى القول بإمامته من قبل عنق من الناس ، ويرون انه لم يمت في زمن أبيه ، بل هو الخليفة من بعده .
ويرى بعض الإسماعيلية إمامة محمد بن إسماعيل وصية من جده الإمام الصادق عليه السلام - بعد الاعتراف بموت إسماعيل في حياة أبيه - .
وتسمى الإسماعيلية الأولى ب ( الخطابية ) نسبة إلى داعيها الأول أبي الخطاب وهذه تسمى ب ( المباركة ) نسبة إلى داعيها الأول : المبارك مولى إسماعيل .
ويلتقى الفريقان في الأصول العامة للإسماعيلية .
والدروز والقرامطة والفاطمية من الإسماعيلية ، والاختلاف بينهم في الفروع وللإسماعيلية عقائد شاذة كالقول بالتناسخ ، وان الامام نور اللّه ومثاله في الأرض ، وغير ذلك من التطرف والانكماش الظاهرين من كتبهم ورسائلهم - المطبوعة والمخطوطة - .
وتسوق الإسماعيلية الإمامة في أولاد إسماعيل من جهة الأب إلى مدى الحياة لأنهم يرون ضرورة وجود امام - من أبناء إسماعيل - في الأرض .
والإسماعيلية - اليوم - طائفتان : شرقية - ومركزها الهند برئاسة ( الأغاخانية )