تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أظهر وأحضر القضاة والشهود « 1 » ، ونودي عليه ببغداد على الجسر ثلاثة أيام . وقيل : هذا الذي تزعم الرافضة أنه حي لا يموت قد مات حتفه « 2 » وما بجري هذا المجرى لا يمكن الخلاف فيه . والمكابرة عليه . على أن هذه الفرقة انقرضت بحمد اللّه ومنّه « 3 » . ولو كانوا محقين لما جاز انقراضهم ، لأن الحق لا يجوز أن يخرج عن الأمة بلا خلاف .
هامش
عليها . وبعضهم يرى أنه لم يمت ولكن رفعه اللّه إليه كما رفع عيسى بن مريم وسيرده إلى الأرض متى شاء . وبعضهم يرى أنه حي يرزق في الأرض ولكنه اختفى عن أعين الناس ، وأوصى إلى محمد بن بشير - وكان من الغلاة - ومحمد هذا أوصى إلى ابنه ( سميع ) والإمامة بعد سميع إلى من يوصي إليه ، حتى ظهور موسى بن جعفر إلى العيان ( عن فرق النوبختي ، والملل والنحل للشهرستاني والفصول المختارة للمرتضى ) ( 1 ) لقد استعمل ( السندي بن شاهك ) المتولى قتل الإمام ( ع ) هذه التحقيقات والتمويهات الظاهرية في عدة مواضع : مرة في نصف الليل بعد سمه للامام ، فقد ارسل على عمرو بن واقد ان يحضر ويحضر معه من يعرفه من شيعة موسى بن جعفر ، فحضروا - بدورهم - وكشف لهم السندي عن وجه الامام ، وشهدوا بالجبر انه غير مسموم . ومرة - ارسل على الفقهاء والقضاة من قبل هارون في اليوم الثاني ، فشهدوا زورا . انه مات حتف انفه . ومرة ثالثة حينما وضع الجثمان المقدس على شفير القبر ، فأمر السندي بكشف وجه الامام للناس عامة ليريهم انه صحيح . واستعمل هارون نفس الطريقة ، فأرسل خلف شيوخ الطالبيين والعباسيين ، فأشهدهم على أنه ليس به أثر جراحة أو خنق ( عن مقاتل الطالبيين / 504 والبحار 11 / 300 ط إيران قديم وفرق النوبختي وكشف الغمة للأربلي ) . ( 2 ) الفصول المهمة لابن الصباغ / 54 وفيه : ان الذي امر ان ينادى على عثمان الامام هو يحيى بن خالد . ( 3 ) كما في الفصول المختارة للمرتضى قدس سره