مات في حياة أبيه بلا خلاف « 1 » فكيف تثبت إمامته مع ثبوت إمامة أبيه « 2 » .
وإذا لم تصح إمامته فلا يصح منه النص على ابنه ، فان صحة ذلك مبنية على ثبوت إمامته . ولا يمكن أن يدعي أحد النص على محمّد بن إسماعيل من أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، وإذا لم يثبت النص عليه بطلت إمامته .
على أن من المعلوم الذي لا شك فيه ارتفاع العصمة في هذا النسب الذي يسوقون فيه الإمامة لظهور أفعال وأقوال تنافيها ، وما يشتهر منهم من أخذ الأموال من غير وجوهها مثل المكوس والضرائب ، وغير الواجب من الخراجات ووضعها في غير مواضعها « 3 » ، وكل ذلك لا يتم مع القول بالعصمة ، ولا يعتد بخلاف من يخالف في ذلك وينكره ، لأنه يخالف فيما يعلم ضرورة بطلانه .
وهذا إذا صح النسب الذي ينتمون إليه ، فكيف - وأهل النسب يدفعونهم عن صحة
هامش
وغربية - منتشرة في الجنوب العربي وبعض مدن الخليج الفارسي .
( دليل القضاء الشرعي للسيد محمد صادق بحر العلوم 3 / 300 - 400 )
( 1 ) فان وفاة إسماعيل سنة 133 - على رأي النوبختي وغيره - أو سنة 145 - كما عن دائرة المعارف الاسلامية والزركلي ، ووفاة الإمام الصادق عليه السلام سنة 148 باجماع المؤرخين من الفريقين ، وان أباه ( الصادق ) هو الذي صلى عليه ودفنه ونزل معه في قبره .
( 2 ) هذا الاشكال يتوجه على الإسماعيلية الأصلية ، واما الفرقة الثانية التي ترى إمامة محمد بن إسماعيل ، فيرد عليها : انكار نص جده الامام ( الصادق ) عليه ، - كما في المتن - بل المتواتر خلافه ، وهو النص على الإمام موسى بن جعفر ( ع ) - كما ستعرف - .
( 3 ) وذلك واضح لمن يطلع على داخليتهم من البذخ والاستهتار على حساب الآخرين ، الأمر الذي يخل بأبسط مراتب العدالة ، فضلا عن العصمة التي هي من كيان الأنبياء والأئمة عليهم السلام .