تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
هذا النسب - فان ثبت قولهم كفينا مئونة الكلام في إمامتهم ، لأن النسب مراعى بلا خلاف بيننا وبين من يخالفنا في إمامتهم

[ الاستدلال على إمامته ( ع ) بكون الامام عالما بجميع الأحكام ، وبتواتر الشيعة بالنص عليه من أبيه . وبما رواه الفريقان من القول بامامة الاثني عشر ]

على أن ما أوجبناه من وجوب كون الامام عالما بجميع أحكام الشريعة « 1 » يبطل قولهم ، لأن المعلوم ان ذلك غير حاصل في كثير منهم قطعا وغير مقطوع على حصوله في الباقين ، وذلك يمنع من القول بإمامتهم ، فان ارتكب مرتكب ذلك وادعى لهم العلم بجميع الاحكام ، ادعى ما يعلم ضرورة خلافه . على أن ما ظهر من دعاتهم والمنتسبين إليهم من فساد المذاهب والقول بالإباحة وحل الشريعة وابطالها وادخال مذهب الفلاسفة في مذهب الاسلام ، وما يدعونه من البواطن للعبادات يخرج بنا وبهم عن الكلام في الإمامة ويحتاج أن يحكم أولا : أصول الشرع والتوحيد والعدل والنبوة . فإذا ثبت ذلك تكلمنا في أعيان الأئمة . وكل هذا واضح بحمد اللّه . ويدل أيضا على إمامته : تواتر الشيعة بالنص عليه من أبيه وهو موجود في كتبهم « 2 » ، عدلنا عن ايرادها خوفا من التطويل ، وما رواه الفريقان المختلفان من القول بامامة الاثني عشر « 3 » يبطل إمامة من عداه أيضا لأن كل من قال بذلك قطع على إمامته بعد أبيه . وكل هذا واضح بحمد اللّه سبحانه .
هامش
( 1 ) راجع : تلخيص الشافي 1 / 243 فصل خاص بذلك . ( 2 ) راجع : أصول الكافي للكليني : باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى عليه السلام . وكشف الغمة للأربلي : في ذكر الامام السابع أبى الحسن موسى الكاظم ( ع ) . ( 3 ) كما مر عليك آنفا ص 169 - 170 من هذا الجزء في المتن والهامش .
تلخيص الشافي — صفحة 203 | الشيخ الطوسي