[ إبطال فرقة ( الفطحية ) ]
وأما من خالف من ( الفطحية ) وقال بامامة عبد اللّه بن جعفر « 1 » فقوله يبطل بعدم النص عليه من أبيه « 2 » وبأنه كان يذهب مذاهب فاسدة دل الدليل على بطلانها لا حاجة بنا إلى ذكرها « 3 » وكان أبوه عليه السّلام يتقيه ، وينهى أصحابه عنه - إذا حضره - بألّا يقولوا ما يجب فيه التقية « 4 » .
هامش
( 1 ) وهذه احدى الفرق التي انطلقت بعد وفاة الإمام الصادق ( ع ) ، واستدلوا على إمامة عبد اللّه ( الأفطح ) - بعد أبيه - بأنه أكبر من أخويه :
إسماعيل وموسى . وسميت بذلك ، لأن عبد اللّه كان أفطح الرأس - أو الرجلين - وهو عريض ذلك . ولكن هذه الفرقة سرعان ما قبرت في مهدها ( عن الملل والنحل للشهرستاني وفرق النوبختي وكشف الغمة للأربلي ، والفصول المختارة للمرتضى )
( 2 ) وإنما اختاروه لكبر سنه فقط ، في حين ان الموسوية - الذين يرون إمامة أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام - يذكرون فيه نصا من أبيه ، وكذلك ( الإسماعيلية ) بقسميها كما ستعرف .
( 3 ) منها انه كان متهما بالخلاف مع أبيه الصادق في الاعتقاد ، ويقال : انه كان يخالط ( الحشوية ) ويميل إلى ( المرجئة ) وادعى بعد أبيه الإمامة في حين انه فارغ من مؤهلاتها العامة والخاصة ( عن كشف الغمة للأربلي 2 / 392 ط تبريز ، والفصول المهمة للمرتضى 2 / 104 ط النجف ) .
( 4 ) التقية - عند الشيعة - : هي ان تقول أو تفعل غير ما تعتقد ، لتدفع الضرر عن النفس أو المال المحترم ، أو العرض ، أو الكرامة . وهي من الاحكام الثانوية التي تفرضها الضرورة الملحة . . والضرورات تقدر بقدرها - كما يقولون - واستدل عليها بالكتاب والسنة والاستقلال العقلي . اما الكتاب فكقوله تعالى :« . . . إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ». واما السنة فبحديث « لا ضرر ولا ضرار » وبحديث الرفع المشهور وغيرهما . واما الاستقلال العقلي ، فإنه مستقر في دفع الأهم بالمهم .
لزيادة الاطلاع : راجع كتب التفسير من الفريقين - في تفسير آيات التقية .
وعامة كتب الحديث والفقه : باب التقية ) .