[ إبطال فرقة الناووسية ، والمفوضة ، والغلاة ]
ومن ادعى بقاء أبى عبد اللّه جعفر بن محمّد ، ونفى موته من ( الناووسية ) « 1 » قولهم يبطل بما علمناه من موته عليه السّلام كما علمنا موت من تقدمه من آبائه عليهم السّلام ، ولو جاز أن يشك في موته - مع ظهوره وحصول العلم به - لجاز أن يشك في موت الحسين بن علي عليهما السّلام - على ما قالته المفوضة - « 2 » وفي موت أمير المؤمنين عليه السلام - على ما قالته الغلاة - « 3 »
هامش
( 1 ) ولما توفى الإمام الصادق ( ع ) تشعب القائلون بإمامته إلى عدة شعب :
الناووسية ، والفطحية ، والموسوية ، والإسماعيلية ، وغيرهم من الشعب التي بادت في وقتها ، وانقلب عليها دعاتها .
فالناووسية : هم القائلون بامامة علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر الصادق ، ويقفون عليه زاعمين انه حي لم يمت وانه المهدي المنتظر .
وينقل الشهرستاني في ( الملل والنحل ) عن أبي حامد الزوزني ان الناووسية تزعم بقاه علي ، وستنشق الأرض عنه قبل يوم القيامة ، فيملأ الأرض عدلا .
وسبب تسميتهم بذلك : نسبة إلى رائد الفرقة عبد اللّه بن ناووس . وقد انقرضت هذه الدعوة في أيامها . ( عن فرق النوبختي ، والفصول المختارة للمرتضى وكشف الغمة للأربلي ، والملل والنحل للشهرستاني ) .
( 2 ) وهم من فرق الغلاة أيضا ، فإنهم يزعمون : ان اللّه تعالى خلق الخلق ، وفوض امر تدبيرهم لمحمد ( ص ) وبعده لعلي ( ع ) . وربما زعم بعضهم تفويض الأمر بعد علي إلى الحسين ( ع ) فهو المدبر الثالث ، وعليه فقد أنكروا موته ( عن فرق البغدادي والتبصير للأسفراييني وغيرهما من كتب الفرق ) .
( 3 ) الغلاة : هم الذين يرتفعون بأئمتهم إلى حد التالية ، ويرون - مما يرون - ألوهية علي ( ع ) وخلوده . ويشعبهم أهل الفرق والملل إلى عدة شعب : كالسبائية أصحاب عبد اللّه بن سبأ ، والكاملية - أصحاب أبى كامل - والعلبائية - أصحاب العلباء بن ذراع الدوسي . والمغيرية - أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي والمنصورية