فصل في ذكر إمامة علي بن الحسين عليه السّلام
[ إثبات إمامته ( ع ) بالعصمة ، والنص ، وابطال مذهب الكيسانية ]
لنا في الدلالة على إمامته طرق ثلاث :
منها - اعتبار العصمة والقطع عليها ، ووقوع النص عليها « 1 » ، وإذا ثبت ذلك فكل من قطع على وجوب العصمة للامام والنص عليه ، قطع على أنه الامام بعد الحسين عليه السلام ، لأن كل من ادعيت إمامته بعده من بنى أمية والخوارج اتفقوا على نفي القطع على عصمته .
وأما الكيسانية « 2 » القائلون بامامة محمّد بن الحنفية - وإن قالوا بالعصمة - لم يقولوا بالنص عليه نصا صريحا ، وإنما تعلقوا بأمور دخلت عليهم بها الشبهة :
نحو اعطاء أمير المؤمنين عليه السّلام الراية له يوم الجمل ، وقوله له : « أنت ابني
هامش
( 1 ) راجع : تلخيص الشافي 1 / 191 فصل عصمة الامام ، وهامش ص 194 - 195 .
( 2 ) وانما سميت هذه الفرقة ب ( الكيسانية ) لانتسابهم إلى المختار الثقفي - وكان اسمه ( كيسان ) في الصغر ، قالت الكيسانية بامامة محمد بن الحنفية بعد أخويه الحسنين عليهما السلام ، وانه هو محمد المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا الذي جاء على لسان النبي ( ص ) ، وانه حي لا يموت في جبل رضوي وانه يحيا بعد الموت . ولكثير عزة - وقد مات على الكيسانية - :الا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء
فسبط سبط ايمان وبر * وسبط غيبته كربلاء
يغيب فلا يرى منهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء