ومنهم من قال : إن ذلك لا يجوز ، لأن دفع الضرر عن النفس واجب عقلا وشرعا ولا يجوز أن يتعبد بالصبر على القبيح ، وإنما يتعبد بالصبر على الحسن ولا خلاف أن ما وقع من القتل كان قبيحا ، بل من أقبح القبيح . وتأول هذا القائل ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام من الأخبار الدالة على علمه بقتله بأن قال : كان يعلم ذلك على سبيل الجملة ، ولم يعلم الوقت بعينه ، وكذلك علم الليلة التي يقتل فيها بعينها غير أنه لم يعلم الوقت الذي يحدث فيه القتل ، وهذا المذهب هو الذي اختاره المرتضى رحمة اللّه عليه في هذه المسألة . ولي في هذه المسألة نظر « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع - في تفصيل هذا الباب - : مرآة العقول للمجلسي ، والبحار له ، والدرة النجفية للبحراني ، وأصول الكافي للكليني ، وغيرها من المقاتل والسير وكتب الاخبار .