الزيدية : من ارتكاب العصمة فيه ، لأن الاجماع قد سبقه « 1 » .
على أن العصمة التي نراعيها للأئمة عصمة الأنبياء ، وأنه حافظ الشريعة - لا يدّعيها أحد من ( الزيدية ) . على أنه لو كان معصوما لوجب أن يكون منصوصا عليه ، ولا خلاف أنه لم يكن منصوصا عليه « 2 » .
[ الاستدلال على إمامته بأن الامام يجب ان يكون عالما بجميع الأحكام ، وبتواتر الشيعة بالنص عليه من أبيه ]
ويدل على إمامته عليه السّلام : أنه قد دللنا أن الامام يجب أن يكون عالما بجميع أحكام الشريعة ، وأنه لا يجوز أن يشذّ عنه شيء منها « 3 » ولا خلاف في أن كل من تدعى له الإمامة لم يكن عالما بجميعها . فثبتت بذلك إمامته عليه السّلام .
وأيضا - فقد تواترت الشيعة بالنص عليه من أبيه « 4 » وذلك دليل مقطوع به ، والوجه في ترتيبه ما قدمناه ، فلا طائل في إعادته .
هامش
( 1 ) فان عامتهم لا يعتبرون عصمة الامام من شروط إمامته - كما عرفت -
( 2 ) وليس النص عندهم من جملة شروط الإمامة ، بل انها وراثة على طبق الشروط الخمسة التي ذكرناها عنهم آنفا . ولقد ذكر السيد المقرم في كتابه ( زيد الشهيد 60 ط النجف ) اعترافات زيد رضوان اللّه عليه بعدم النص عليه - حينما سأله ولده يحيى عن عدد الأئمة - فأجاب : الأئمة اثنا عشر : أربعة من الماضين ، وثمانية من الباقين . فيسأله ولده عن أسمائهم ، فيستعرضهم زيد بأسمائهم فردا فردا إلى الحجة المنتظر ، فبقول له ولده : يا أبت ، ألست منهم ؟ فيجيبه زيد : لا ، ولكن من العترة . فيسأله ولده عن منشأ معرفته بأسمائهم - وأكثرهم بعد لم يولدوا - فيجيبه : إن ذلك عهد معهود عهده رسول اللّه ( ص ) .
ويذكر ابن شهرآشوب في ( مناقبه 2 / 147 ط إيران ) اعتراف زيد أيضا بامامة الصادق بعد وفاة أبيه الباقر عليهما السلام - فيقول : « في كل زمان رجل منا - أهل البيت - يحتج اللّه به على خلقه . وحجة زماننا ابن أخي ( جعفر ) لا يضل من تبعه ، ولا يهتدي من خالفه » .
( 3 ) تلخيص الشافي 1 / 243 فصل خاص بذلك .
( 4 ) راجع : أصول الكافي 1 / 305 ط طهران حيدري .