تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وانصرف وكان من أمره ما كان « 1 » . وانما أردنا بذكر هذه الجملة أن أسباب الظفر بالعدو كانت لائحة ، وأن الاتفاق السببي هو الذي عكس الأمر وقلبه حتى تم فيه ما تمّ . وقد همّ أبو عبد اللّه عليه السّلام لما عرف بقتل مسلم وأشير عليه بالعود ، فوثب إليه بنو عقيل فقالوا . واللّه ، لا ننصرف حتى ندرك ثارنا أو نذوق ما ذاق أخونا ، فقال عليه السّلام : لا خير في العيش بعد هؤلاء « 2 » . ثم لحقه الحر بن يزيد ومن معه من الرجال الذين انفذهم ابن زياد ومنعه من الانصراف وسامه أن يقدم على ابن زياد ، نازلا على حكمه فامتنع « 3 » . ولما رأى ألّا سبيل إلى العود ، ولا إلى دخول الكوفة سلك طريق الشام سائرا نحو يزيد بن معاوية ، لعلمه عليه السّلام بأنه على ما به ارق به من ابن زياد وأصحابه . فسار عليه السّلام حتى قدم عليه عمر بن سعد في العسكر العظيم ، وكان من أمره ما قد ذكر وسطر « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع : المصدر الآنف وعامة كتب التاريخ للفريقين - في هذا الباب - ( 2 ) أعيان الشيعة للأمين 4 / 221 . ( 3 ) ولما رأى الحر بن يزيد اصرار الحسين ( ع ) على الامتناع ، قال له : أذكرك اللّه في نفسك ، فاني اشهد لئن قاتلت لتقتل . فقال له الحسين ( ع ) : أبالموت تخوفني ، وهل يعدو بكم الخطب ان تقتلوني ؟ وما أدري ما أقول لك ولكني أقول كما قال أخو الأوسي لابن عمه - وهو يريد نصرة رسول اللّه ( ص ) : اين تذهب فإنك مقتول ؟ فقال :سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى خيرا وجاهد مسلما وواسى رجالا صالحين بنفسه * وخالف مثبورا وفارق مجرما فان عشت لم اندم وان مت لم ألم * كفى بك ذلا ان تعيش وترغما( 4 ) المعروف من كتب السير كافة ، ومن خطبه وأقواله وكتبه ( ع ) : انه خرج من المدينة إلى العراق - بحكم مكاتبة أهل الكوفة له ، وجوابه لهم وبعثه لسفيره