تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
- ومعاوية باق - فوعدهم ومنّاهم « 1 » ، وكانت أيام معاوية صعبة لا يطمع في مثلها ، فلما مضى معاوية وأعادوا المكاتبة وبذل الطاعة ، وكرروا الطلب والرغبة « 2 » ورأى عليه السّلام من قوتهم على من كان يليهم في الحال من قبل يزيد وتسلحهم عليه وضعفه عنهم ما قوّى في ظنه أن المسير هو الواجب وتعيّن عليه فعله ، ولم يكن في حسابه أن القوم يغدر بعضهم ويضعف بعضهم عن نصرته ، ويتفق ما اتفق من الأمور الطريفة الغريبة ، فان مسلم بن عقيل لما دخل الكوفة أخذ البيعة على أكثر أهلها « 3 » ولما وردها عبيد اللّه ابن زياد ، وقد سمع بخبر مسلم ودخوله في دار هانئ بن عروة المرادي - على ما شرح في السير - وحصل شريك بن الأعور بها ، جاء ابن زياد عائدا - وقد كان شريك واقف مسلم ابن عقيل على قتل ابن زياد عند حصوله لعيادة شريك وأمكنه ذلك وتيسر له فما فعل ، واعتذر بعد فوت الأمر إلى شريك بأن قال : ذلك فتك ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال « إن الايمان قيد الفتك « 4 » ولو كان فعل مسلم من قتل ابن زياد بما يمكن منه
هامش
( 1 ) وذكر ان بينه وبين معاوية عهدا وعقدا لا يجوز له نقضه حتى تمضي المدة ، فإذا مات معاوية نظر في ذلك ( أعيان الشيعة للأمين 4 / 182 ) ( 2 ) فاجتمعوا في بيت سليمان بن صرد الخزاعي بالكوفة وكتبوا إلى الحسين عليه السلام بمضامين : « . . . وانه ليس علينا إمام غيرك فأقبل لعل اللّه يجمعنا بك على الحق . . » : « فحيهلا ، فان الناس ينتظرونك لا رأى لهم غيرك » « وقد اخضر الحباب وأينعت الثمار فإذا شئت فأقبل على جند لك مجندة » « . . . وان لك مائة الف سيف ، فلا تتأخر » وتلاحقت الكتب والرسل بهذا وشبهه من المضامين حتى اجتمع عنده ( ع ) اثنا عشر الف كتاب ، موقعة من زعماء الكوفة وشيوخها . ( 3 ) يوضح ذلك : كتاب الحسين ( ع ) - بعد خروجه من مكة أثناء الطريق - إلى أهل الكوفة جوابا لكتاب مسلم إليه ( أعيان الشيعة 4 / 216 وعامة المؤرخين ) . ( 4 ) موجز القصة : ان مسلم بن عقيل - بعد ورود ابن زياد الكوفة وتشدده