تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
في جملة ذلك هذه الحقوق . فأما اظهار موالاته ، فما أظهر عليه السّلام من ذلك شيئا ، كما لم يبطنه وكلامه عليه السلام فيه بمشهد معاوية ومغيبه معروف ظاهر « 1 » ولو فعل خوفا واستصلاحا
هامش
- يسأله بعض الأعراب ، فيأمر له بجميع ما في ( الخزانة ) - وفيها عشرة آلاف درهم - فيقول له الأعرابي : يا سيدي هلا تركتني أبوح بحاجتي وانشر مدحتى ! ! فيجيبه عليه السلام بقوله :نحن أناس نوالنا خضل * يرتع فيه الرجاء والامل تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفا على ماء وجه من يسلورأى ( ع ) يوما غلاما اسود في بستان يحرسه لصاحبه وبين يديه رغيف يأكل بعضه ويطعم كلبه البعض الآخر - فيسأله عن دافعه على هذه المشاركة في الرغيف مع كلبه ؟ فيجيبه الغلام : اني لأستحي ان آكل ولا أطعمه ، فيجازيه الامام على احسانه هذا بأن يشتريه من مولاه ، ويشتري البستان ، فيعتق العبد ويهب له البستان . وكان ( ع ) يسير في بعض طرق المدينة ، فسمع رجلا يسال اللّه عشرة آلاف درهم . فأرسلها إليه فورا ( راجع : أعيان الشيعة 4 / 89 - 90 ، والبداية والنهاية 8 / 38 ، وطبقات الشعراني 1 / 23 ) . ( 1 ) من ذلك : انه دخل يوما على معاوية - في وفادته إلى دمشق - فقال له معاوية : يا حسن ، انا خير منك ، فقال له الحسن ( ع ) : وكيف ذاك يا ابن هند ؟ فأجابه معاوية : لأن الناس قد اجمعوا علي ولم يجمعوا عليك . فيندفع الإمام ( ع ) بقوله : هيهات ! ! لشر ما علوت به يا ابن آكلة الأكباد ، المجتمعون عليك رجلان : بين مطيع ، ومكره . فالطائع لك عاص للّه ، والمكره معذور بكتاب اللّه . وحاشا للّه ان أقول : انا خير منك ، لأنك لا خير فيك فان اللّه قد برأني من الرذائل ، كما برأك من الفضائل . « عن روضة الواعظين للنيسابوري »