تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شيعتنا وأهل مودتنا فلو كنت بالحزم في أمر الدنيا أعمل ولسلطانها أربص وأنصب ما كان معاوية بأبأس مني باسا ولا أشد شكيمة ولا أمضى عزيمة ولكني أرى غير ما رأيتم ، وما أردت بما فعلت إلا حقن الدماء فارضوا بقضاء اللّه ، وسلموا لأمره ، والزموا بيوتكم وامسكوا - أو قال - : كفوا أيديكم حتى يستريح البر أو يستراح من الفاجر » « 1 » وهذا كلام منه عليه السّلام يشفي الصدور ويذهب بكل شبهة في هذا الباب . وقد روي : أنه عليه السّلام لما طالبه معاوية بأن يتكلم على الناس ويعلمهم ما عندهم في هذا الباب ، قام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : إن أكيس الكيس التقى ، وأحمق الحمق الفجور ، أيها الناس ، إنكم لو طلبتم بين ( جابلق وجابرس ) « 2 » رجلا جده محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما وجدتموه
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 163 - 164 بنفس المضمون . ( 2 ) جابلق - بالباء الموحدة المفتوحة وسكون اللام : روى أبو روح عن الضحاك عن ابن عباس : ان جابلق مدينة بأقصى المغرب ، وأهلها من ولد عاد ، وأهل جابرس من ولد ثمود ، ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسى ( ع ) ، كل واحدة من الأمتين . ولما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية ، قال عمرو بن العاص لمعاوية قد اجتمع أهل الشام والعراق ، فلو أمرت الحسن ان يخطب فلعله يحصر ، فيسقط من أعين الناس ، فقال : يا ابن أخي ، لو صعدت وخطبت وأخبرت الناس بالصلح ! قال : فصعد المنبر ، وقال - بعد حمد اللّه والصلاة على رسوله ( ص ) - : أيها الناس إنكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق . . . الخ خطابه جابرس : مدينة بأقصى الشرق ، يقول اليهود : إن أولاد موسى ( ع ) هربوا إما في حرب طالوت أو في حرب بخت نصر ، فسيرهم اللّه وانزلهم بهذا الموضع ، فلا يصل إليهم أحد ، وانهم بقايا المسلمين . . . » . ( عن معجم البلدان - نفس المادة )