فكل من قال بامامة الاثنا عشر قطع على إمامتهما عليهما السلام .
[ الاستدلال على إمامتهما بحديث « ابناي هذان إمامان . . . » ]
ولك أن تستدل أيضا : بالخبر المشهور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا » « 1 » وهذا صريح بالإمامة .
فان قالوا : لو أراد بذلك الإمامة التي هي الرئاسة على جميع الأمة لوجب أن يكونا إمامين في حالة واحدة ، وذلك خلاف الاجماع .
قلنا : الظاهر يقتضي ذلك لكن إذا منع من كونهما إمامين على الاجتماع مانع من اجماع ، وجب حمله على أنهما إمامان واحدا بعد الآخر .
هامش
- بهذه المضامين وبأشباهها كثير مما يذكر فيه أسماء الأئمة الاثني عشر تلميحا وتصريحا أحاديث كثيرة تطغى على الإحصاء . ذكرتها عامة السنن وكتب الحديث بحيث وصل نقلها إلى حد التواتر ، نذكر جملة يسيرة من كتبهم : مسند أحمد 1 عدة صفحات ، و 2 عدة صفحات و 5 عدة صفحات والجامع الصغير للسيوطي بمادة ( ان ) وصواعق ابن حجر / 12 والينابيع للقندوزي / 441 وكنز العمال 3 / 305 ، و 6 / 160 وصحيح مسلم اوّل كتاب الامارة وصحيح البخاري اوّل كتاب الأحكام باب الامارة ، فرائد السمطين 2 باب 31 ، مقتل الحسين للخوارزمي 1 / 95 ، المعجم للطبراني ج 6 حديث 3471 ، وأحاديث اخر فيه كثيرة ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي / 6 .
واما عن الشيعة فكتب الحديث والكلام والتفسير غاصة بالنصوص التفصيلية والاجمالية على الأئمة الاثني عشر سلام اللّه عليهم لا حاجة بنا إلى ذكر شيء منها لأنها من ضروريات المذهب .
( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي 10 / 78 ط إيران قديم ، وكشف الغمة للأربلي في إمامة الحسن ( ع ) . والفصول المختارة للمرتضى 8 / 97 ط نجف .
ومثله قوله ( ص ) : « أنتما الامامان ، ولأمكما الشفاعة » كما عن الاتحاف بحب الاشراف للشبراوي / 129 ونزهة المجالس للصفوري 2 / 184 . وقوله : « هذا إمام ابن امام أخو امام أبو أئمة تسعة » كما عن ابن تيمية في منهاجه 4 / 210 .