تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

فصل « 5 » في ذكر إمامة الحسن والحسين عليهما السّلام وما يتفرع على ذلك

[ الاستدلال على إمامتهما بعدة وجوه عقلية ونقلية ]

وقد دللنا - فيما تقدم - على وجوب الإمامة في جميع الأحوال ، وأنه لا يجوز أن يخلو الزمان من إمام مع بقاء التكليف « 1 » ، ودللنا أيضا على أن الامام لا بدّ أن يكون معصوما كعصمة الأنبياء عليهم السّلام « 2 » . وإذا ثبت هذان الأصلان وجدنا الأمة بين قائلين : قائل يقول : إن العصمة التي ذكرناها واجبة للامام ، ويقطع على أن الامام بعد أمير المؤمنين الحسن بن علي عليهما السّلام ، وبعده الحسين بن علي عليهما السّلام ، ويبطل إمامة من عداهما ، وقائل يقول : إن العصمة ليست من شرط الامام ، ويخالف إمامتهما ، وهم الخوارج « 3 » الذين يذهبون إلى إمامة من يدين بدينها والحشوية « 4 » الذين يذهبون إلى إمامة معاوية ، وبعده إلى إمامة يزيد . وقد بطل قولهما بما ثبت من وجوب القطع على عصمة الامام ، وبطل قول من قال : انه لا إمام بعده بما تقدم من وجوب الامام
هامش
( 5 ) هذا الفصل إلى آخر الكتاب من الزيادات على أصل كتاب ( الشافي لسيدنا المرتضى قدس سره ) كما أشار إلى ذلك شيخنا الطوسي رحمه اللّه في مقدمة الكتاب . ( 1 ) تلخيص الشافي 1 / 69 ضمن فصل الاختلاف في وجوب الإمامة . ( 2 ) تلخيص الشافي 1 / 194 ضمن فصل خاص بذلك . ( 3 ) راجع - عن الخوارج - تلخيص الشافي 2 هامش ص 52 وعامة كتب الفرق . ( 4 ) راجع - عن الحشوية - تلخيص الشافي 1 هامش ص 65 وكتب الملل والنحل .