في التواتر على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلا وجه لإعادته « 1 » .
وليس لأحد أن يقول : إن نص أبيهما عليهما لو ثبت أنه معلوم لم يكن ذلك حجة ، لأن ذلك غير صادر من النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ( وذلك ) : أنا قد دللنا على عصمته وأن قوله يجري مجرى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله « 2 » ، وإذا ثبت ذلك فهو لا ينص إلا بعهد من النبي صلّى اللّه عليه وآله .
ولك أن تستدل أيضا على إمامتهما : بما رواه الفريقان المختلفان والطائفتان المتباينتان :
من نص النبي صلّى اللّه عليه وآله على إمامة الاثنا عشر « 3 » ، وإذا ثبت ذلك ،
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي 2 / 45 - 52 .
( 2 ) تلخيص الشافي 1 / 256 ، فصل خاص بذلك .
( 3 ) اما عن العامة فقد رويت عدة أحاديث بمضامين مختلفة كقوله ( ص ) :
« الأئمة بعدي اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل » وقوله : « يكون بعدي اثنا عشر أميرا - أو خليفة - كلهم من قريش » . وقوله : « لا تهلك هذه الأمة حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق » . وقوله : « لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش - أو من بني هاشم » وقوله : « لا يزال امر هذه الأمة ظاهرا حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش » . وقوله : « انا سيد النبيين وعلي سيد الوصيين . وان أوصيائي بعدي اثنا عشر أولهم علي وآخرهم القائم المهدي » . وقوله : وقد سئل عن الوصي من بعده - :
« إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين يتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين فسئل عن تسميتهم فقال : إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد فإذا مضى محمد فابنه علي فإذا مضى علي فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فابنه الحجة محمد المهدي ، فهؤلاء اثنا عشر . . . »