[ استعراض أسماء القاعدين عن بيعة الامام ونصرته ، والاحتجاج عليهم ]
فأما القاعدون عن نصرته ، فعلى ما ذكره الطبري : حسان بن ثابت وكعب بن مالك ومسلمة بن عبد اللّه وأبو سعيد الخدري ومحمّد بن مسلمة والنعمان ابن بشير وصهيب وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وفضالة بن عبيد وكعب بن عجرة وسعد بن أبي وقاص وعبد اللّه ابن عمر وسلمة بن سلامة بن وقش وأسامة ابن زيد . وذكر : أن قدامة بن مظعون وعبد اللّه ابن سلام والمغيرة بن شعبة خرجوا إلى الشام ولم يبايعوا « 1 » .
والكلام على هؤلاء والاحتجاج عليهم : هو أن إمامته ثبتت بما ذكر من الأدلة والنصوص ، ومن قعد عن نصرة إمام ثابت الإمامة مع صدق حاجته إليه فهو فاسق بلا خلاف .
وأيضا فقد اختاره وبايعه أهل الحل والعقد الذين ثبتت ببعضهم - عند من قال بالاختيار - الإمامة ، كما ثبتت إمامة من تقدمه باختيار من اختاره ، فالقعود - مع ذلك - عن نصرته ومبايعته ، مع أنه جار مجرى من تقدم ، ان لم يكن آكد إمامة منهم - معاندة ظاهرة وعداوة بينة . ولو جاز لهم القعود عن نصرته والامتناع من بيعته مع ثبوت إمامته ، وقام بذلك عذر ، لقام لما نعي الزكاة على أبي بكر بمثل ذلك « 2 » ، وخصومنا لا يقولون بذلك . ولا نطول الكلام على واحد واحد ، فان القدر الذي ذكرناه يأتي على الغرض ان شاء اللّه .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الرابع منه ص 430 - 431 ط دار المعارف بمصر .
( 2 ) وهم : مالك بن نويرة وأصحابه رضوان اللّه عليهم ، حتى جهز لهم أبو بكر جيشا بقيادة خالد بن الوليد ، فكانت المخزاة المفضوحة في تاريخ خليفة المسلمين ( راجع تلخيص الشافي 3 / 188 - 194 ) .