تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
إن الحرب دول وسجال ، وقد أديل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولكن انظر يا عمار كيف تكون في عاقبة أمرك ؟ روى الواقدي أيضا : أن عمارا دخل عليها ، فقال : كيف رأيت ضرب بنيك على الحق وعلى دينهم ؟ فقالت : استبصرت من اجل أنك غلبت ؟ قال : أنا أشد استبصارا من ذلك ، واللّه لو ضربتمونا حتى تبلغونا سعفات هجر ، لعلمت أنا على الحق وأنتم على الباطل . قالت عائشة : هكذا يخيل إليك ، اتق اللّه يا عمار ، فان سنك قد كبرت ، ودق عظمك وفنى أجلك ، أذهبت دينك لابن أبي طالب ؟ قال : إي واللّه اخترت لنفسي في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرأيت عليا عليه السّلام أقرأهم لكتاب اللّه ، وأعلمهم بتأويله وأشدهم تعظيما لحرمته مع قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعظيم بلائه وعنائه في الاسلام . قال : فسكتت « 1 » . وروى الطبري في تأريخه . « أنه لما انتهى إلى عائشة قتل أمير المؤمنين عليه السلام قالت :
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
من قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت :
فان يك ناعيا فلقد نعاه * بناع ليس في فيه التراب
فقالت زينب بنت سلمة ابن أبي سلمة . لعلي تقولين هذا ؟ فقالت إني أنسى ، فإذا نسيت فذكروني » « 2 » وهذه سخرية منها بزينب وتمويه عليها خوفا من شناعتها . ومعلوم ضرورة أن الناسي الساهي لا يتمثل بالشعر في الأغراض المطابقة ، ولم يكن ذلك منها الا عن قصد ومعرفة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي 8 / 450 ط إيران قديم . ( 2 ) راجع : ج 6 ص 87 منه ، والجمل للمفيد / 84 بعنوان ( عائشة تبغض عليا ) وفيه : ثم خرت ساجدة شكرا على ما بلغها من قتله . . .