وتعظيمهم . وهذا دليل على الاصرار . وان بكاءها انما كان للخيبة لا للتوبة .
وما في قولها : لئن لم يغفر اللّه لنا لنهلكنّ ، من دليل التوبة . وقد يقول المصرّ مثل ذلك إذا كان عارفا بخطائه فيما ارتكبه . وليس كل من ارتكب ذنبا يعتقد انه حسن حتى لا يكون خائفا من العقاب عليه . وأكثر من ارتكبوا الذنوب يخافون العقاب مع الاصرار ، ويظهر منهم مثل ما حكي من عائشة ولا يكون توبة .
وروى الواقدي - باسناده - : أن عمارا رحمة اللّه عليه استأذن على عائشة بالبصرة بعد الفتح ، فاذنت له ، فدخل ، فقال : يا أمه ، كيف رأيت صنع اللّه حين جمع بين الحق والباطل ؟ ألم يظهر اللّه الحق على الباطل ، ويزهق الباطل ؟ فقالت :
هامش
وينابيع القندوزي / 247 ط إسلامبول ، ومشكل الآثار للطحاوي 1 / 48 ط حيدرآباد ومجمع الزوائد للهيثمي 9 / 133 .
أو يشملها حديث : « . . . ما يبغضه إلا كافر » - كما عن المناقب المرتضوية للترمذي / 202 ط بمبئي ، وينابيع المودة للقندوزي / 247 ط إسلامبول .
وان شاءت ، فلتكن موردا لحديث : « من مات وفي قلبه بغض لعلي فليمت يهوديا أو نصرانيا » - كما عن ميزان الاعتدال للذهبي ، ولسان الميزان للعسقلاني - بترجمة علي بن قرين بن نيهش - وأرجح المطالب للأمر تسري / 119 ط لاهور أو يصدق عليها قوله ( ص ) : « . . . ومن أبغضك فقد ابغضني ، ومبغضي مبغض اللّه ، فالويل لمن أبغضك بعدي » - كما عن ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 355 والحاكم في مستدركه 3 / 125 وغيرهما - .
وبالتالي ، هل تستطيع ( أمّ المؤمنين رض ) التنصل عن انطباق الحديث الذي ترويه هي - بالذات - عن النبي ( ص ) : « ان اللّه قد عهد إلي ان من خرج على علي فهو كافر في النار » - عن ينابيع المودة للقندوزي / 247 ط إسلامبول ، والمناقب المرتضوية لمحمد صالح الترمذي / 117 ط بمبئي -