تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
إلا بمعلوم مثله فان قيل : هذا يوجب ألّا يرجع عن ندم أحد من الفساق ممن علمنا فسقه لأنه - وان اظهر التوبة - فإنما يرجع في وقوعها وحصول شرائطها على الوجه المسقط للعقاب إلى غلبة الظن . قلنا : اما الندم فقد يعلمه الانسان من غير ضرورة ، وان كان شرائطها وتكاملها لا يصح أن يعلم الانسان من غيره وان علمها من نفسه ، وطريق اثباته
هامش
قال أبو حنيفة : « ما قاتل أحد عليا إلا وعلي أولى بالحق منه ، ولولا ما سار علي ( ع ) فيهم ما علم أحد كيف السيرة في المسلمين ، ولا شك ان عليا إنما قاتل طلحة والزبير بعد ان بايعاه وخالفاه . وفي يوم الجمل سار علي فيهم بالعدل ، وهو علم المسلمين ، فكانت السنة في قتال أهل البغي » ( مناقب أبي حنيفة للخوارزمي 2 / 83 حيدرآباد ) . وقال سفيان الثوري : « ما قاتل علي أحدا إلا كان علي أولى بالحق منه » ( حلية الأولياء لأبي نعيم 7 / 31 ) . وقال العسقلاني ابن حجر : « كان الإمام علي بن أبي طالب على الحق والصواب في قتال من قاتله في حروبه : الجمل وصفين وغيرهما » ( فتح الباري شرح البخاري 12 / 244 كتاب استتابة المرتدين ) . وعن ابن العربي في احكام القرآن 2 / 224 : « فكل من خرج على علي باغ وقتال الباغي واجب حتى يفيء إلى الحق وينقاد إلى الصلح ، وان قتاله لأهل الشام الذين أبو الدخول في البيعة ، وأهل الجمل ، والنهروان ، والذين خلعوا بيعته حق ، وكان حق الجميع ان يصلوا بين يديه ويطالبوه بما رأوا ، فلما تركوا ذلك بأجمعهم صاروا بغاة ، فتناولهم قوله تعالى :« فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ ». وعن ابن همام الحنفي : « كان علي على الحق في قتال الجمل وقتال معاوية بصفين . . . » ( فتح القدير 5 / 461 ) .