تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

فصل في احكام محاربي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والقاعدين عن نصرته عليه السّلام

[ عندنا : ان من حاربه ( ع ) كافر . والاستدلال على ذلك بمساواة الإمامة للنبوة . . . ]

عندنا : أن من حارب أمير المؤمنين عليه السّلام وضرب وجهه ووجه أصحابه بالسيف كافر . والدليل المعتمد في ذلك : اجماع الفرقة المحقة من الامامية على ذلك ، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة على حال من الأحوال . وقد دللنا على أن اجماعهم حجة فيما تقدم « 1 » . وأيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لامامته ودافعا لها ، ودفع الإمامة كفر ، كما أن دفع النبوة كفر ، لأن الجهل بهما على حد واحد « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع : تلخيص الشافي 2 / 239 . ( 2 ) فان منطلق الإمامة هو منطلق النبوة بالذات ، والهدف الذي من اجله وجبت النبوة هو نفسه الهدف الذي من اجله تجب الإمامة ، وكما أن النبوة لطف من اللّه تعالى كذلك الإمامة لطف من اللّه أيضا ، واللحظة الحاسمة التي انبثقت بها النبوة - وهي يوم الدار - هي نفسها اللحظة التي انبثقت بها الإمامة ، فما انطلق لسان النبي الأعظم ( ص ) بالتشريع النبوي المقدس إلا وضم إليه المحافظة والوزارة والخلافة لعلي ( ع ) بقوله « أنت وزيري وخليفتي » وهكذا استمرت الدعوة الاسلامية ذات لسانين : النبوة والإمامة في خط واحد ، وامتازت الإمامة على النبوة : انها استمرت بأداء الرسالة بعد انتهاء دور النبوة - ولن تزال - ببركة وجود صاحب الأمر عجل اللّه فرجه ، فالامامة
تلخيص الشافي — صفحة 131 | الشيخ الطوسي