تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فان قال قائل : أليس أحد « 1 » ما يحتاج معه إلى الامام : هو أنه يجوز أن يظلم فيحتاج إلى امام يكون من ورائه ينتصف له ممن ظلمه . وإذا كان هذا وجها في الحاجة لم يمكنكم أن تقولوا : ان الامام لا يجوز أن يظلم لوجود الأمر ، بخلاف ذلك . وخاصة على مذهبكم ، فهلّا قلتم : ان الامام - أيضا - يحتاج إلى امام . . . ؟ قيل له : نحن لم نقل : ان من يجوز أن يظلم يحتاج إلى امام لئلّا يظلم ، وانما الحاجة هناك - في الحقيقة - راجعة إلى الظالم ، لأن وجود الرئيس يكون أقرب إلى الامتناع من الظلم ، ووقوع الخطأ من جهته ، وإذا لم يقع منه ظلم لم يكن هناك - أيضا - مظلوم . فلأجل ذلك قالوا - متجوزين - : انه لطف للمظلوم أيضا ، وان لم يكن - في الحقيقة - لطفا له . والذي يكشف عن ذلك : أنه لو علم أنه ليس هناك من يجوز فيه الظلم لما احتاج إلى امام ، وان كان صحة أن يظلم المكلف حاصلا على كل حال . فان قيل : ما أنكرتم أن يكون الامام يحتاج - أيضا - إلى امام ، إذا علم من حاله أنه عنده أقرب إلى الصلاح وأبعد من الفساد . وان علم أنه لا بد أن يفعله لأن هذا وجه لوجوب اللطف . . . قيل له : انما يكون هذا وجها لوجوب اللطف في من لا يفعل الواجب ، أو يفعل القبيح ، فيفعل له اللطف المقرّب . فأما من علم من حاله أنه لا بدّ أن يفعل جميع الواجبات فلا وجه لفعل هذا اللطف به لأنه عيب . فان قال قائل : فما تقولون في الرئاسة التي أوجبتموها : أهي لطف في سائر التكاليف ، أم هي لطف في بعضها ؟ فان قلتم : انها لطف في جميع التكاليف جاز « 2 » أن يكون لتكاليف الامام ، وان قلتم : انها لطف في بعض
هامش
( 1 ) في نسخة : أخذ . ( 2 ) في نسخة : لزم .