تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
نظر . والقطع على أحد الأمرين منه مشكوك فيه . والشك فيه لا يحل بما تكلمنا عليه ونصرناه .

[ الرئاسة العامة لطف لمن لا يؤمن منه وقوع الخطأ ، لا للمعصوم عن ذلك ]

فان قيل : فما تقولون في هذه الرئاسة التي ذكرتموها : أهي لطف لجميع المكلفين ، أم لبعض المكلفين . فان قلتم : انها لطف لجميع المكلفين ، لزم أن يكون للرئيس رئيس . . فيؤدي إلى ما لا نهاية له من عدد الرؤساء . وهذا محال . وان قلتم : انها لطف لبعض المكلفين ، قيل لكم : فإذا جاز خلوّ بعض المكلفين من رئيس جاز خلوّ الكل « 1 » . وهذا يبطل كونها لطفا ، أصلا . قيل لهم : الذي نقوله في ذلك : ان الرئاسة لطف لمن لا يؤمن منه وقوع الخطأ والظلم ، فكل من حصل على هذه الصفة احتاج إلى امام يكون لطفا له في الامتناع من القبائح ، ومن حصل على ضدها من حصول العصمة له لم يحتج إلى امام يكون لطفا له في الامتناع من مواقعة الخطأ من الظلم وغيره منه ، والامام ليس ممن حصلت له هذه الصفة ، بما يستدل عليه من بعد فاستغنى بحصولها عن امام يكون من ورائه . وهذا يسقط ما ظنوه . فان قيل : ان ما ذكرتموه من أن الرئاسة لطف لمن ارتفعت العصمة عنه ، وليست لطفا لمن حصلت له ، يوجب عليكم أن من حصلت له هذه الصفة من آحاد الأمّة لا يحتاج إلى امام . وكذلك من هو مؤهل للإمامة لا يحتاج - أيضا - إلى امام ، لأنه لا شك في حصول العصمة له على قولكم - فإذا قلتم بذلك فهو باطل بالاجماع ، لأن الأمّة مجمعة « 2 » على أن الناس بين رجلين : امّا امام ، أو مأموم ، فيجب أن يكون كل قول يؤدي إلى خلافه باطلا . . . « 3 » قيل لهم : هذا الزام من لم يراع معنى ما قلناه ، لأنا قلنا : ان الرئاسة
هامش
( 1 ) لأن ثبوت الموجبة الجزئية كافية في نقض الاستدلال . ( 2 ) في نسخة : مجتمعة . ( 3 ) لأنه خلاف الاجماع المركب .