تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
لا يكون الّا واحدا ، فأوجبنا له العصمة ، ولم نوجبها لمن كان من قبله من
هامش
وذكروا للكشف عن قول الإمام طرقا عديدة : منها - طريق الحس : ومعناه العلم بدخول الامام حسا مع المجمعين : وحصول العلم اما بتحصيل الشخص نفسه ذلك تلقائيا ، أو ينقل له ذلك على سبيل التواتر المفيد للقطع . ومنها - طريق قاعدة اللطف - وهي المنسوبة لشيخ الطائفة قدس سره - ومعناها : ان اللطف الإلهي بعباده كما اقتضى نصب الإمام وعصمته يقتضي أيضا ان يظهر الحق في المسألة المجمع عليها على خلاف الحق . وإلا لزم سقوط التكليف بذلك الحكم أو اخلال الامام بأعظم واجب عليه وهو تبليغ الأحكام وكلاهما باطل . ومنها - طريق الحدس : وهي ان يقطع بأن ما اتفق عليه الفقهاء الامامية واصل إليهم من رئيسهم وإمامهم يدا بيد من باب الملازمات الاتفاقية أو العادية . وغير ذلك من الطرق المذكورة في كتب القوم . وبعضها بعيد المنال والتحقق والبعض الآخر واهي التمسك . وأحسن طرقه انه يكشف عن دليل معتبر في المسألة بحيث لو ظفرنا به لكان حجة . ثم إن الاجماع قسمان : محصل - وهو الذي حصله الفقيه بنفسه بتتبع أقوال الفقهاء وأهل الفتوى . وقد تقدم الحديث عنه بايجاز . ومنقول - وهو الذي لم يحصله الفقيه بنفسه . وإنما ينقله له من حصله من الفقهاء ، سواء كان النقل بواسطة أم بوسائط . والنقل تارة على سبيل التواتر ، وهذا حكمه حكم المحصل من جهة الحجية . وأخرى على سبيل الخبر الواحد ، وهو مقصود الأصوليين في اطلاقاتهم كلمة ( الاجماع المنقول ) . وقد اختلفوا في حجيته وعدمها على أقوال شتى ، يرجع فيها إلى كتب الأصول .
تلخيص الشافي — صفحة 75 | الشيخ الطوسي