لا يكون الّا واحدا ، فأوجبنا له العصمة ، ولم نوجبها لمن كان من قبله من
هامش
وذكروا للكشف عن قول الإمام طرقا عديدة :
منها - طريق الحس : ومعناه العلم بدخول الامام حسا مع المجمعين : وحصول العلم اما بتحصيل الشخص نفسه ذلك تلقائيا ، أو ينقل له ذلك على سبيل التواتر المفيد للقطع .
ومنها - طريق قاعدة اللطف - وهي المنسوبة لشيخ الطائفة قدس سره - ومعناها : ان اللطف الإلهي بعباده كما اقتضى نصب الإمام وعصمته يقتضي أيضا ان يظهر الحق في المسألة المجمع عليها على خلاف الحق . وإلا لزم سقوط التكليف بذلك الحكم أو اخلال الامام بأعظم واجب عليه وهو تبليغ الأحكام وكلاهما باطل .
ومنها - طريق الحدس : وهي ان يقطع بأن ما اتفق عليه الفقهاء الامامية واصل إليهم من رئيسهم وإمامهم يدا بيد من باب الملازمات الاتفاقية أو العادية .
وغير ذلك من الطرق المذكورة في كتب القوم . وبعضها بعيد المنال والتحقق والبعض الآخر واهي التمسك . وأحسن طرقه انه يكشف عن دليل معتبر في المسألة بحيث لو ظفرنا به لكان حجة .
ثم إن الاجماع قسمان :
محصل - وهو الذي حصله الفقيه بنفسه بتتبع أقوال الفقهاء وأهل الفتوى .
وقد تقدم الحديث عنه بايجاز .
ومنقول - وهو الذي لم يحصله الفقيه بنفسه . وإنما ينقله له من حصله من الفقهاء ، سواء كان النقل بواسطة أم بوسائط .
والنقل تارة على سبيل التواتر ، وهذا حكمه حكم المحصل من جهة الحجية .
وأخرى على سبيل الخبر الواحد ، وهو مقصود الأصوليين في اطلاقاتهم كلمة ( الاجماع المنقول ) .
وقد اختلفوا في حجيته وعدمها على أقوال شتى ، يرجع فيها إلى كتب الأصول .