تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
جاز أن يكون على حدب « 1 » الأرض وفي تخومها من لا تتصل أخبارنا به - وهو كل مكلف - جاز أن ينصب له امام وأئمة ، فان الذي اقتضاه الاجماع : أن لا امام « 2 » في هذا الشرع - ولمن يجري مجرانا ونعرف أخباره ويعرف أخبارنا - الّا واحد ،

[ كيفية وصول الأحكام إلى المختلفين عن الانظار كالملائكة والجن ]

أما من ليس هذه حاله فهو كالملائكة والجن « 3 » ، فلذلك
هامش
( 1 ) الحدب - بفتحتين - : المرتفع من الأرض . ( 2 ) في نسخة : ان لا يكون الامام . . . إلا واحدا . ( 3 ) الملك : واحد الملائكة . قال الكسائي : أصله : مألك - على مفعل - من الألوك ، وهي الرسالة . ثم تركت الهمزة لكثرة الاستعمال ، قال الشاعر يمدح أحد الملوك :فلست لانسي ولكن لمألك * تنزل من جو السماء يصوبوحقيقته : جسم نوري قابل للتشكل بكل الأشكال سوى الكلب والخنزير . ويتحرك بقدرة اللّه تعالى . والملائكة أصناف ومراتب اجلها وأقربها إلى اللّه تعالى صنفان : الكروبيون - وهم القديسون ، - والروحانيون - وهم المقربون - . والجن : - كما قال ابن سيدة - : نوع من العالم سموا بذلك لاجتنانهم عن الأبصار . وهو اسم من جن ، اي استتر . وحقيقته : نوع من الأرواح المجردة عن المادة . وأصله الهواء أو النار . قال اللّه تعالى في كتابه :« وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ». ويتشكل بكل شكل بلا استثناء بقدرة من اللّه تعالى . والجن - أيضا - أصناف : منهم المؤمنون ، ومنهم الكافرون . قال اللّه تعالى :« قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً . . .وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ ، فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ». راجع كتب الكلام والتفسير لزيادة الاطلاع .