تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

الطريقة الأولى وهي الكلام في وجوب الإمامة - عقلا - وان لم يكن سمع

الذي يدل على ذلك : ما ثبت من كونها لطفا « 1 » في التكليف العقلي لا يتم من دونها ، فجرت مجرى سائر الألطاف في المعارف وغيرها في أنه لا يحسن التكليف من دونها .
هامش
( 1 ) عرف المتكلمون اللطف ب « انه ما أفاد هيئة مقربة إلى الطاعة ومبعدة عن المعصية . بدون تمكين ولا إلجاء » . وهذا معناه امر زائد على أصل التكليف ثم إن اللطف : تارة - من اللّه تعالى ، وثانية - من المكلف نفسه ، وثالثة - من غيرهما . ومرجع الأقسام الثلاثة إلى اللّه تعالى . قال المحقق الطوسي في تجريده : « فإن كان من فعله تعالى ، وجب عليه ، وان كان من المكلف وجب ان يشعره به ويوجبه ، وان كان من غيرهما شرط في التكليف العلم بالفعل » . والقول باللطف مما يخص العدلية - بما فيهم الشيعة والمعتزلة - لأنهم الذين يرون نسبة الأفعال إلى المكلف . واما الأشاعرة - القائلون بالجبر - فلا معنى للطف عندهم ، لأنه فرع الاختيار . واختلفوا في مدرك وجوبه : فالشيعة يأخذونه من باب الجود والكرم - الواجبين على اللّه - وان مقتضى كرمه - تعالى - ان يهيئ لعباده وسائل الطاعة ويصرفهم عن طرق الفساد ، واللّه لطيف بعباده . والمعتزلة يوجبونه من جهة العدل ، وان اللّه لو لم يفعله لكان ظالما للعباد ، وتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
تلخيص الشافي — صفحة 69 | الشيخ الطوسي