تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
من حيث الزركشة بأنواع الفسيفساء والأحجار الثمينة على اختلاف ألوانه ولقد شاهدناها - قبل أن تودع نفسها الأخير - وهي محتفظة بالبقية الباقية من الروعة والابداع القديمين . وفي سنة 1369 ه فتحت الحكومة العراقية شارعا أسمته ب ( شارع الطوسي ) بدأ سيره من باب الصحن العلوي فمرّ على الجانب الشرقي من الجامع ولكن لا مرور الكرام . بل أخذ ضريبته القاسية من بيت اللّه - قرابة ثلاثة أمتار على امتداد الجبهة - كما يتضح ذلك جليا من ميل الشارع إلى سمت الجامع - فصار للجامع بابان : أولاهما - من حيث الزقاق القديم ، والثانية على الشارع الجديد . وبقي الجامع - بعد ذلك - يواجه الأحداث والأمطار والرطوبات من كل جانب ، حيث مضى على بنائه زهاء ثمانين عاما ، بلا أن تمر عليه - طيلة هذه المدة - يد بناء ، ولا شملته رحمة ترميم - رغم احتياجه الملح لذلك - شأن كل بناية كثيرة الزحام من مختلف الناس . وأخيرا - وبحكم الاهمال - أخذ التضعضع يسري في كثير من أسسه وجوانبه سريان الداء الخفي في الضلوع المتماسكة ، فشاه مظهره . وسقطت بعض شرفاته وجدرانه ، ونخر القدم كثيرا من اسطواناته . أضف إلى ذلك تعرضه - بعد انخفاض أرضه عن مستوى الشارع العام أكثر من مترين - إلى الرطوبات والمستنقعات المتجمعة حواليه من هنا وهناك ، وربما كانت أرض الجامع - من حيث القبر الشريف ومحراب الصلاة - تنز بالرطوبات حين هطول الأمطار وتجمع المياه في الزقاق القديم المهمل - بكل معاني الاهمال - « 1 » .
هامش
( 1 ) وشاء اللّه ان يتم بناء الجامع قبل أكثر من سنة تقريبا ، ويبقى الزقاق القديم على اهماله المألوف من قبل البلدية حتى أنه - على طوله - ليس فيه بالوعة