تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

[ المحاولات الفاشلة لتشييد الجامع من قبل كثيرين ]

ونظرا لحاجة الجامع الملحة إلى تجديد بنائه - بعد أن أخذ بالانهيار التدريجي - بدأت فكرة تشييده - من جديد - تخامر كثيرا من المؤمنين على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية والاقتصادية : فقبل عدة سنوات حاول جماعة من النجفيين أن يحققوا الفكرة على صعيد الواقع المحسوس ، ولكن سرعان ما تمخضت هممهم ( القعساء ) عن مبلغ زهيد جدا ، سجّل لهم - بالنتيجة - فشل المحاولة . وبعد هذا التأريخ بقليل كادت الفكرة أن تقف على قدميها من قبل بعض التجار الإيرانيين ، لولا أن تتعثر ببعض النكرات المسرحية ، فيفشل العرض الروائي ويسدل الستار ( بعد هن وهن ) على أدوات للاستفهام لا تزال تنتظر جوابها الصريح ؟ ؟ ؟ ويطلع علينا - بعد ذلك - من أفق البصرة أمل وطيد ، مثقل بطلائع الخير ، وبمقدمات ، يجب أن تنتج - على المقياس المنطقي - نتيجة سريعة . أيريد ( المنطق ) مقدمات أوصل من رصد المبلغ ، وتهيئة الخريطة ، والمفاهمة مع المهندس ، والاجتماع بسيدنا الوالد - دام ظله - عدة مرات لعرض الموضوع أمامه ؟ هل كنت تنتظر بعد هذا كله عقم الانتاج ؟ ؟ وظل واقع المسجد المحزون - بعد ذلك - يردد قول الشاعر :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر
وفي ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك سنة 1381 ه - ولعلها كانت من
هامش
للمستنقعات ، كأنما لم يكتب اسمه في خارطة بلدية النجف وكم نبهت المسؤولين - على تعاقبهم - عن ذلك ، وعرفتهم معنى القيام بواجب المسؤولية تجاه البلد المقدس بلد الإمام علي عليه السّلام ، جامعة العلم والعلماء من الف عام . فكأني اضرب على حديد بارد ، بمطرقة من قطن . وإلى اللّه ترجع الأمور .
تلخيص الشافي — صفحة 51 | الشيخ الطوسي