تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
العشر الأواخر - دخلت جامع الشيخ الطوسي لأداء نوافل تلك الليلة ، وعند الانتهاء وقفت على القبر الشريف أقرأ سورة الفاتحة على روح الشيخ قدس سره - كعادتي كلما أدخل الجامع - وجعلت أتأمل في الصخرة الموضوعة على القبر وقد نقش عليها تاريخ ولادة الشيخ ووفاته . إذا سوف يمر - بعد قليل - على ولادة شيخ الطائفة ومؤسس جامعة الإمام علي عليه السّلام ألف عام ، وسوف يعقد له - شأن غيره من عظماء التأريخ - مهرجان ألفي بهذه المناسبة ، وفي النجف حتما ، وفي نفس الجامع على الأكثر بهذا وشبهه كان يحدثني واقع الأمر - ولعل ذلك هو اللطف الخفي من اللّه تعالى - وخرجت من الجامع وكلي حماس وثقة لنشر الفكرة المكفنة طيلة سنين وبعث الحياة فيها من جديد . وانطلقت لأرفعها - قبل كل أحد - إلى مقام سيدنا الوالد - دام ظله - فيباركها بدعائه ، وتأييداته المشجعة . وتم لي ذلك ، حتى خلت - وأنا أعرض عليه الأمر ، وهو يشجعني ويدفعني لانجازه - كأني في نهاية المطاف ، وعلى بيدر الحصاد ، في حين أن الشوط بعد لم يقطع والحبة بعد لم تزرع . ولكن التصميم والاصرار يسخران بالزمن ، ويطغيان على الحدود . واكمالا للشوط - البعيد الغاية - وطلبا للمزيد من التأييد رفعت الموضوع - ثانيا - لمقام السيدين الجليلين آيتي اللّه العظمى : سيدنا المحسن الحكيم الطباطبائي دام ظله ، وسيدنا الهادي الشيرازي تغمده اللّه برحمته . فرأيت منهما التبريك والدعاء والتأييد - باستمرار - . وبقيت أواكب الظروف المؤاتية لتحقيق ما أهدف إليه على صعيد العمل حتى إذا كان أوائل شهر ذي الحجة من تلك السنة أرسلت خلف المهندس وأعلمته بعزمي على تشييد الجامع ولو كلفني الأمر أن أبذل كلما أملك في