تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
هذا السبيل ، ولا أملك - يشهد اللّه على ما أقول - سوى عرصة في حي السعد فهي من الآن رصيد احتياطي لاستمرار العمل .

[ نجاح المحاولة الأخيرة لتشييده ، بعد الاتكال على اللّه سنة 1381 ه ]

وفي صباح يوم السابع من ذي الحجة سنة 1381 ه دخلت الجامع وحضر المهندس مع عماله ، فصليت ركعتي الحاجة ، وقرأت سورة الفاتحة للأرواح الملائكية المرفرفة في سماء ذلك المكان المطهّر ووضعت أوّل حجر في الأساس وأنا أقرأ قوله تعالى :
« إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ، فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ »
وهكذا استمر العمل بلا انقطاع حتى نهاية سنة 1382 بشكل أشبه بالمعجز فلو عرفت : أني أعزل - الا من الثقة باللّه تعالى - في مشتبك الأسنة والرماح ، وأن قوائم الصرف إلى ذلك التأريخ بلغت ( عشرة آلاف وسبعمائة وستين دينارا وخمسمائة وثلاثين فلسا ) وأن أغلب هذا المبلغ تجمع من تجار الطبقة الوسطى والكسبة - نجفيين وغير نجفيين - أما ذوو المال المتضخم فكان رعيدهم أكثر من مطرهم ، ودخانهم أسخى من نارهم ، شأنهم في كل المشاريع الخيرية . لو عرفت ذلك ، وقدرت الظروف الاقتصادية الحاسمة التي واجهتنا في ذلك الحين - ولن تزال كذلك - لأدركت جليا سر الاعجاز في ايصال العمل إلى ذلك التاريخ - بغير انقطاع - والا فما قيمة هذا المبلغ وأضعافه تجاه رؤوس الأموال الطاغية ، لو خالطتها نسمة من أريحية ، ونفحة من ايمان وأداء للواجب ، وشعورا بالاحسان ، أبتهل إلى اللّه تعالى أن يتقبل من اخواننا المؤمنين مساهمتهم المادية والمعنوية في هذا السبيل . وأخص بالذكر من بينهم سماحة العلامة ثقة الاسلام الحاج شيخ نصر اللّه الخلخالي - أيده اللّه بنصره - فقد كانت له حصة الأسد ، وعليه العبء الثقيل ولا غرابة على أمثاله .
وإذا حلت الهداية قلبا * نشطت للعبادة الأعضاء