[ الجواب عن تصديق علي ( ع ) لحديث أبي بكر ]
فأمّا ما روي من حديث الاستحلاف فأبعد من أن يكون شبهة فيما نحن فيه لأن استحلافه عليه السلام لمن يخبر عن النبي عليه وآله السلام بالأخبار في الأحكام لا يدل على أنه غير عالم بها ، بل جائز أن يكون سبب استحلافه ليعلم أو ليغلب على ظنه : أن المخبر صادق عن النبي عليه وآله السلام فيما رواه ، وان كان الحكم بعينه مستقرا عنده . وقد يمكن الشك في الخبر المروي وصدق رواته ، مع العلم بصحة الحكم الذي تضمنه الخبر ، لأن الحكم ، وان كان على ما تضمنه ، فجائز أن يكون المخبر لم يسمع ذلك الحكم من النبي صلى اللّه عليه وآله ، فليس المعرفة بالحكم تابعة لصدق الراوي في الخبر . على أنه ليس في الخبر تاريخ وبيان الوقت الذي كان يستحلف فيه المخبرين ، وإذا لم يكن فيه بيان الوقت أمكن أن يكون استحلافه انما وقع في أيام الرسول عليه وآله السلام . وفي تلك الحال لم يكن محيطا بجميع الأحكام - على ما تقدم - وليس بمنكر أن يحدث عن النبي عليه وآله السلام في حياته ، لأن ذلك متعارف بين الصحابة وغير مستنكر ، وليس لأحد أن يقول : إذا كان عليه السّلام عالما بالحكم فأي فائدة في أن يعلم أو يغلب على ظنه صدق الراوي ، وهو إذا صدق لم يزده معرفة - لأنه لا يمتنع أن يكون فيه ردع الناس من الاقدام
هامش
منها - قضاء أمير المؤمنين عليه السلام على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاءه ، ولها ابن ، فألحق ولاءه لعصبتها الذين يعقلون عنها ، دون ولدها .
ومنها - صحيح يعقوب بن شعيب : سئل الصادق ( ع ) عن امرأة أعتقت مملوكا ، ثم ماتت ؟ قال : يرجع الولاء إلى بني أبيها .
وعقب على ذلك سيدنا في الرياض - ومثله في الجواهر - بعد استعراض الأخبار الكثيرة بقولهما : ولا معارض لها مع كثرتها واشتهارها . .
راجع : باب الولاء من الموسوعات الفقهية ، وكتب الأخبار ، للفريقين .