هامش
البنت أو بنت الابن ، فتأخذ البنت أو بنت الابن فرضها ، والفاضل تأخذه الأخت أو الأخوات الشقيقات ، أو لأب . فإذا لم يكن معهن ذلك كن من أصحاب الفروض وبهذا العرض البسيط عرفنا التعصيب ومراد القوم من العصبة ، وكيفية توريثهم .
وتلمسنا من ذلك - أيضا - انحصار مخالفة الجمهور للامامية في مرحلتين :
الأولى - اعطاء الميراث للعصبة وأصحاب الفروض مع مراعاة الأقربية بينهم ، وحرمان جمع من الأقربين مع اقربيتهم - ذكورا وإناثا - من التركة - مطلقا - . والامامية لا يحرمون أحدا من الأقرباء ، بل يرون الجميع وارثا وان كان بعضهم حاجبا لبعض والأقربية ملحوظة .
الثانية - اعطاء الزائد من الفروض للعصبة ، دون أصحاب الفروض .
والامامية يذهبون إلى الرد إليهم .
واستدل العامة على صحة التعصيب بعدة أدلة ذكرتها موسوعاتهم الفقهية :
منها - رواية وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن النبي :
« ألحقوا الفرائض ، فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر » ( صحيح مسلم 2 كتاب الفرائض ) .
ومنها - الاستدلال بقوله تعالى :« وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً ، فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي . . ». فقد سأل زكريا ربه ان يرزقه وليا ذكرا يرثه ، مخافة توريث العصبة ، ولم يسأل وليه فترثه . ولو كانت الأنثى تمنع العصبة لما كان في التخصيص بالذكر فائدة .
ومنها - لو ورث ذو والفروض زيادة عن فرضهم لبينه اللّه تعالى في كتابه ومنها - لو لم يكن نصيبهم مقصورا فما فائدة القصر ؟
والجواب عن الأول - كما عن خلاف الشيخ ( ره ) كتاب الفرائض - :
ان العامة رووا خلاف ذلك عن طاوس نفسه ، وانه تبرأ من هذا الخبر ، وقال :