تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
في موالى صفية « 1 » ، وترافعا إلى عمر ، حتى حكم بينهما
هامش
وجاء به إلى علي عليه السّلام واخبره بالأمر ، فقال الامام : « واللّه ما كان ابن صفية جبانا ولا لئيما ، ولكن الحين ومصارع السوء » ، واخذ سيفه فهزه وقال : « سيف لطالما جلى الكرب عن وجه رسول اللّه [ ص ] » . وطلب ابن جرموز الجائزة عن قتله خصمه الزبير ، فقال له علي : « أما إني سمعت رسول اللّه [ ص ] يقول : بشر قاتل ابن صفية بالنار » . فخرج ابن جرموز - خائبا - وهو يقول : اتيت عليا برأس الزبير ، أبغي به عنده الزلفة فبشر بالنار - يوم الحساب - فبئست بشارة ذي التحفة فقلت له : إن قتل الزبير ، لولا رضاك من الكلفةفان ترض ذاك ، فمنك الرضا * وإلا فدونك لي حلفهورب المحلين والمحرمين ، ورب الجماعة والالفه لسيان عندي : قتل الزبير ، وضرطة عنز بذي الجحفة ومضى الزبير إلى ربه متشحطا بدم العار ، وذل الفرار ، ومن ورائهما حر النار ، وغضب الجبار ، ولعل أصدق مثال ينطبق عليه قول النبي ( ص ) كما يروى : القاتل والمقتول في النار . أعوذ باللّه من خبث السريرة وسوء المنقلب . ترجم له : ابن أبي الحديد ، والإصابة ، والاستيعاب ، وأسد الغابة ، وصفوة الصفوة ، والغدير ، وعامة المؤرخين وأرباب السير . ( 1 ) صفية بنت عبد المطلب بن هاشم ( 53 ق ه - 20 ه ) . وأمها هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ( خالة النبي ) وهي شقيقة حمزة ، والمقوم ، وحجل بني عبد المطلب . تزوجها - في الجاهلية - الحارث بن حرب بن أمية ، ثم خلف عليها العوام ابن خويلد فولدت له : الزبير ، والسائب ، وعبد الكعبة .