عن المذي « 1 » ما حكمه ؟
هامش
لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا ، انا هاهنا قاعدون . ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا ، انا معكما مقاتلون . فوالذي بعثك بالحق نبيا ، لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه » فانطلقت أسارير وجه النبي ( ص ) بالبشر لهذه الحماسة الدينية والايمان الصارخ على لسان مثال العقيدة وعنوان الصلاح . ومضى النبي على رأيه ، ولم يستشر بعده أحدا في تلك المعركة . عن كتب التاريخ للفريقين .
ومن شواهد عظمته اعتماد النبي ( ص ) عليه في فتح مكة حتى جعله على ميمنة المسلمين - كما عن تاريخ الاسلام للذهبي وغيره - .
وان له يوم السقيفة - أجرأ يوم لاختلاس الحق في وضح النهار - صمودا وثباتا في وجه التاريخ المضطرب حتى اتفقت عبارات المؤرخين عن موقفه : « كان قلبه كزبر الحديد » دلالة على شدة الايمان ، والوقوف في يوم ارتد الناس فيه وانقلبوا على أعقابهم . وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم . ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر اللّه شيئا ، وسيجزي اللّه الشاكرين » صدق اللّه العلي العظيم .
روى عن النبي أحاديث كثيرة جلت على التعداد . وروى عنه أجلة الصحابة والمهاجرين .
مات بالجرف على ثلاثة أميال عن المدينة - وهو ابن سبعين سنة - وحمل على الرقاب ، فدفن بالبقيع .
ترجم له عامة المؤرخين وأصحاب الرجال من الفريقين كالإصابة والاستيعاب وأسد الغابة ، والتهذيب ، وصفوة الصفوة ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، ورجال الطوسي ، ورجال العلامة ، والمامقاني ، وغيرهم كثير .
( 1 ) في الاستبصار : 1 / 93 : عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام :
« يخرج من الإحليل : المني ، والمذي ، والودي ، والوذي . فأما المني - فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل . واما المذي - فهو الذي يخرج