تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أمر المقدار « 1 » حتى سأل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله -
هامش
( 1 ) المقداد بن الأسود الكندي ( 35 ق ه - 35 ه ) على الأصح . أبوه عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن عامر . . . الحضرمي . وسبب نسبته إلى الأسود الكندي : ان أباه عمروا أصاب دما في قومه ( بهراء ) فهرب منهم إلى كندة في حضرموت فحالفهم ، وتزوج منهم امرأة ولدت له ( المقداد هذا ) فلما كبر المقداد وقعت بينه وبين أبي شمر ابن حجر الكندي منافرة ، أدت إلى هروبه إلى مكة . وحالف فيها الأسود بن عبد يغوث الزهري ولحقه أبوه ، فتبناه الأسود فكان يعرف ب ( المقداد بن الأسود ) حتى إذا نزل قوله تعالى :« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ »عرف ب ( ابن عمرو ) واشتهر بابن الأسود وكني ب ( أبي عمرو ، وأبى سعيد ) . كان من أعاظم الصحابة المهاجرين ، ومن حواري الامام أمير المؤمنين ( ع ) ولذلك عده الشيخ في رجاله : تارة من أصحاب النبي ( ص ) وثانية من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) . وانه من الثلاثة الذين قال عنهم الصادق ( ع ) : « ارتد الناس [ ويقصد يوم السقيفة ] إلا ثلاثة نفر : سلمان وأبو ذر والمقداد » . ومن الأربعة الذين قال عنهم النبي ( ص ) - كما عن كتب الفريقين - : « إن اللّه امرني بحب أربعة ، وأخبرني انه يحبهم : علي منهم [ يقولها ثلاثا ] وأبو ذر ، والمقداد ، وسلمان » ومن الأربعة الذين تشتاق إليهم الجنة ( وهم نفس هذه الأسماء ) كما عن النبي ( ص ) - ذكرته عامة الصحاح وتاريخ الاسلام للذهبي وغيره - ومن السبعة السابقين إلى الاسلام باعتراف الفريقين . إلى غير ذلك من كراماته التي جلت عن الاحصاء . آخى النبي [ ص ] بينه وبين عبد اللّه بن رواحة وزوجه ( ضباعة ) بنت الزبير بن العوام شهد مع النبي اوّل غزواته ( بدرا ) وجميع غزواته من بعد . وكان في بدر فارسا معلما ، إذ لم يذكر التأريخ - يومئذ - صاحب فرس غيره . وله في ذلك المقام المشهود المشرف في سبيل الدفاع عن الاسلام ، ونبي الاسلام ، حيث أجاب النبي ( ص ) - وقد استشاره فيمن استشارهم في حرب المشركين - فقال : « يا رسول اللّه ، امض لما أمرت به ، فنحن معك واللّه لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل