تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الا مذهب من قال : ان أمراء الامام وحكّامه يجب أن يكونوا منصوصا عليهم ؟ قيل له : لا يمتنع أن يعلم ذلك بأحد الامارات التي ينصبها اللّه تعالى له أو ينص له على قوم يحتاج إليهم في أقاصي البلاد بكون حالهم ما ذكرناه أو يكون الأمر موكولا في نصبهم إليه ، فيعلم بذلك أن التقدير الذي قدّروه في الحادثة غير واقع على حال . وكل ذلك جائز لا يقطع بشيء منه .

[ النبي وأمير المؤمنين « ع » لم يوليا من أخطأ في كثير من الاحكام ]

فان قيل : كيف تقول : ان أمراء الامام يجب أن يكونوا عالمين بجميع ما فوّض إليهم - والمعلوم أن النبي عليه وآله السّلام وكذلك أمير المؤمنين عليه السّلام قد وليّا جماعة أخطئوا في كثير من الأحكام - فلو لم يكن ذلك جائزا لما ولّاهم . ( و ) إذا جاز أن يولّيهم ويجتهد في توليتهم ولا يكونون عالمين بذلك ( فلم ) لا يجوز أن يجتهد - أيضا - فيما يتولاه ، وان لم يكن عالما به على حال ؟ قيل : النبي - عليه وآله السّلام - وأمير المؤمنين - عليه السّلام - لم يولّيا أحدا في حال لم يكن عالما بما ولّياه فيه . وانما أخطأ من أخطأ في الأحكام من جهة العمد ، دون أن يكون أخطأ من جهة أنه لم يكن عالما بالحكم في الحال . وانما تكون في السؤال شبهة لو ثبت لهم أنهما ولّيا من لم يكن عالما بما ولّياه فيه . فأمّا قول السائل - : إذا جاز أن يولّيهم ويجتهد في ذلك - ولا يكون كذلك - فلم لا يجوز أن يتولى هو الحكم فيما لا يكون عالما به في الحال - فكلام على من يقول : انه يولّي من لا يكون عالما بما يولّيه فيه في الحال . وقد بيّنا أنا لم نقل ذلك .

[ استفهام أمير المؤمنين حكم المذي من النبي ( ص ) على لسان المقداد ]

فان قيل : أليس قد ثبت عن أمير المؤمنين عليه السّلام : أنه