وعمرو . وكذلك كان جعفر أفضل من زيد . وإذا ثبت ذلك فلم يكن ذلك الا لجواز تقديم المفضول على الفاضل .
[ الجواب عن ذلك الاشكال : ان أبا بكر وعمر لم يكونا أفضل من عمرو وخالد في السياسة والحرب ، بل الدين أيضا ]
قيل : لأصحابنا عن هذا السؤال جوابان :
أحدهما - أنا لا نعلم أن أبا بكر وعمر كانا أفضل من خالد وعمرو ابن العاص فيما يرجع إلى الدين ، بل لا يمتنع أن يكون دونهما في الفضل وان جاز أن يصيرا بعد ذلك أفضل منهما « 1 » .
هامش
إلى آخر الأبيات - كما في ديوانه المطبوع - . وله أيضا من مقطوعة :ولقد بكيت ، وعز مهلك جعفر * حب النبي على البرية كلها . .ولكعب بن مالك - من قصيدة - :هدت العيون ودمع عينك يهمل * سحا كما وكف الرباب المخضل
وجدا على النفر الذين تتابعوا * قتلا بموتة اسندوا لم ينقلوا
ساروا امام المسلمين كأنهم * طود يقودهم الهزبر المشبل
إذ يهتدون بجعفر ، ولواؤه * قدام أولهم ، ونعم الأول
حتى تقوضت الصفوف ، وجعفر * حين التقى جمع الغواة مجدلإلى آخر القصيدة . ولشاعر من المسلمين الراجعين من موتة :كفي حزنا انى رجعت وجعفر * وزيد وعبد اللّه في رمس اقبردفن - هو وزيد وعبد اللّه - في موتة بمكان واحد أو بأمكنة متقاربة .
خلف ثلاثة من البنين ، أكبرهم سنا واجلهم قدرا ، عبد اللّه بن جعفر .
وإليه يشير عبد اللّه بن قيس بقوله :وما كنت إلا كالاغر ابن جعفر * رأى المال لا يبقى فأبقى له ذكراترجم له كل من كتب في التاريخ والسير من الفريقين . وكتبت فيه مؤلفات مستقلة قديما وحديثا .
( 1 ) ببركة تخلفهما على المسلمين ، وتقمصهما منصب الزعامة الدينية ، فتزداد علاقتهما - كما هو المفروض - بالفضل والدين والثبات واليقين .