هامش
( اي حسان ) اشعر العرب حيث يقول :يغشون حتى ما تهر كلابهم * لا يسألون عن السواد المقبلوهكذا يقول دعبل والمبرد - وغيرهما - : ان اعرق الناس كانوا في الشعر آل حسان .
امتاز حسان بخصلتين واضحتين في سلوكه : الجبن ، والتسكع .
اما جبنه فكان يتحصن في الحرب مع النساء ، وحسبنا من قصصه الكثيرة :
قصته مع صفية بنت عبد المطلب - يوم الخندق - حين انتدبته لقتل يهودي وراء الحصن فيجيبها - وهو يلم أطرافه من الخوف - : « يغفر اللّه لك يا ابنة عبد المطلب لقد عرفت ما انا بصاحب هذا . . » وتبادر هي فتقتل اليهودي بعمود الفسطاط وتهيجه لسلبه ، فيلوذ بجبنه ويقول : « ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب » .
واما تسكعه : فكان على صلة وثيقة بملوك الشام وآل جفنة في الجاهلية والاسلام ، وما تأخر عن مدحهم والتزلف إليهم . وربما كان شعره فيهم من أجود شعره في ديوانه . وهكذا حينما اسلم كان يمدح النبي وعليا والعباس وغيرهم من آل أبى طالب ، فيجزلون له العطاء ، علما منهم بنفسيته الصغيرة .
وأكثر من مدح النبي [ ص ] وآله وهجاء المشركين حتى سمي [ شاعر الرسول ] وكان النبي [ ص ] يضع له منبرا في مسجده الشريف يقوم عليه ويفاخر المشركين بالرسول وبالاسلام والنبي يقول : « ان اللّه يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول اللّه » .
ومن مدحه للنبي قصيدته التي يستهلها بقوله :ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وبت كما بات السليم مسهدا . .
فآليت : لا ارثي لها من كلالة * ولا من وجى حتى تلاقي محمدا
متى ما تناخي عند باب ابن هاشم * تراحي وتلقي من فواضله ندى
نبي يرى ما لا يرون ، وذكره * أغار - لعمري - في البلاد وانجدا