هامش
معادن كمعادن الذهب والفضة . . » كما يقول الإمام علي عليه السّلام :وإذا حلت الهداية قلبا * نشطت للعبادة الأعضاءلم يتأخر اسلام جعفر عن اسلام أخيه علي عليه السّلام بكثير ، فنستطيع ان نقول : انه ثاني رجل مبادرة للاسلام - حيث كان علي عليه السّلام اوّل المسلمين بالاجماع - فعن الإصابة وأسد الغابة وطبقات ابن سعد ، وغيرها : ان اسلامه كان قبل دخول النبي دار الأرقم - والمعروف عن الأرقم انه سابع المسلمين - .
ويستنتج ذلك جليا من قصة اسلامه ، نذكرها - بتلخيص - عن كتب التاريخ :
« . . فقد أبو طالب - كفيل النبي على دعوته - النبي يوما بعد ان صدع بالنبوة فخرج هو وابنه جعفر لطلبه ، فوجده قائما - في بعض شعاب مكة - يصلّى ، وعلي عن يمينه ، فقال أبو طالب لولده جعفر : تقدم ، وصل جناح ابن عمك . فقام جعفر عن يسار النبي ، فتقدم النبي وتأخر الاخوان ، فبكى أبو طالب وقال :إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والكرب
واللّه لا اخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي - من بينهم - وأبيفلما فرغ النبي من الصلاة التفت إلى ابن عمه جعفر ، فقال : يا جعفر وصلت جناح ابن عمك ، إن اللّه يعوضك عن ذلك جناحين تطير بهما في الجنة » .
ثم من غضون هذه القصة - بعد اشراقها في اسلام جعفر - يتبين لنا مدى ايمان أبى طالب واعترافه بالنبوة والاسلام وحماسه في سبيل الدفاع عن النبي محمد :فلولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
فهذا بمكة آوى وحاما * وهذا بيثرب لاقى الحمامافلتتحطم الأقلام المأجورة ، بايد أثيمة ، حيث تنال من كرامة المدافع الأول عن الاسلام ونبي الاسلام شيخ الأبطح أبى طالب سلام اللّه عليه . وليس غرضهم