تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
على جعفر بن أبي طالب « 1 » ، ونحن نعلم أنهما كانا أفضل من خالد بن الوليد
هامش
شهد مع النبي عامة غزواته ، وكان يؤمر ، في كثير منها ، فعن عائشة : « . . . ما بعث رسول اللّه زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم ، ولو بقي لاستخلفه » ولا يخفى على القارئ الفطن ما في هذا الحديث من دس السم في العسل . وليس ذلك بمستنكر على ( أمّ المؤمنين ) فإنها أولى بالمؤمنين من أنفسهم - كما يقولون ! ! - ولعل هذا الحديث من الأحاديث التي أشار إليها الآزري رحمه اللّه في قصيدته المشهورة :حفظت أربعين الف حديثا * ومن الذكر آية تنساهاجعل له النبي ( ص ) الامارة في غزوة ( موتة ) اوّل الثلاثة أو ثانيها - على اختلاف المؤرخين - بينه وبين جعفر بن أبي طالب ، فجاهد جهاد الأبطال ، وقتل شهيد ايمانه وعقيدته - ولواء الاسلام يرفرف على رأسه - سنة 8 للهجرة عن ( 55 من العمر ) . خلف أولادا من عدة زوجات . أكبرهم سنا ( أسامة بن زيد ) وهو الذي أمّره النبي ( ص ) على جيش المسلمين للكرة على ( مؤتة ) - في حالة مرضه الذي توفي فيه - وكان له من العمر - يومئذ - عشرون عاما ، وتخلف عنه الصحابة - بما فيهم الشيخان - فلعن النبي من تخلف عن جيش اسامة . وما يدريك لعل الصحابة وجدوا المصلحة العامة - أو الخاصة - في مخالفة النبي في أخريات أيامه ! ! توجد ترجمته في كثير من كتب الأخبار والسير والتاريخ : كالإصابة والاستيعاب وصفوة الصفوة والكامل لابن الأثير وغيرهم . . والف فيه هشام الكلبي كتابا خاصا ( 1 ) جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ( 30 ق ه - 8 ه ) . وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، من فضليات النساء ، ومن السابقات للاسلام وكان النبي يحبها كثيرا ويحترمها ويعظم شأنها ، لأنها كانت تعنى به كثيرا - وهو طفل يتيم - حتى ربما قدمته على أولادها ، لمعرفتها بما سيكون له من الشأن العظيم